فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 2430

النبي صلى الله عليه وسلم مسحهما مع الرأس بماء واحد، ولم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماء جديدًا قاله ابن المنذر. وفعل ابن عمر يحمل فكما أنه كان يفعله إذا لم يبق في يده بللا ونحن نقول بذلك. وقد روى الحاكم في علوم الحديث بإسناده عن عبدالله بن زيد قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأخذ ماء لأذنيه خلاف الماء الذي مسح به رأسه ) ) [1] .

قال الحاكم: هذه سنة غريبة تفرد بها أهل مصر لم يشركهم فيها أحد يعني: إسناد هذا الخبر وهذا إن ثبت حمل على ما حملنا عليه فعل ابن عمر.

وأما غسل داخل الفم والأنف فمشروع قبل الوجه ثم لا يحصل غالبًا بماء الوجه فلذلك أفرد لهما الماء والتعليل بالخروج من الخلاف يلزم عليه استحباب غسلهما مع الوجه اذهما عند جماعة من العلماء وقد أجمعنا على عدم استحبابه.

وصفة مسح الأذنين: أن يمسح ظاهرهما وباطنهما وأن يدخل سبابتيه في صدغيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما؛ لأنه ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسحهما كذلك [2] .

مسألة: (وتخليل ما بين الأصابع) .

السنة أن يخلل أصابع يديه ورجليه في الوضوء، وهو في الرجلين آكد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: (( أسبغ الوضوء وخلل الأصابع ) ) [3] .

وعن المستورد بن شداد قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل أصابع رجليه بخنصره ) ) [4] . رواه الخمسة إلا أحمد.

وأصابع اليدين في ذلك كأصابع الرجلين وبه قال أبو حنيفة.

وعن أحمد: أن سنة التخليل تختص بأصابع الرجلين وهو مذهب الشافعي. وأما

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (538) 1: 252 كتاب الطهارة.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 65 كتاب الطهارة، باب مسح الأذنين بماء جديد.

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (36) 1: 52 باب ما جاء في مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما.

(3) سبق تخريجه ص: 33.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (148) 1: 37 كتاب الطهارة، باب غسل الرجلين.

وأخرجه الترمذي في جامعه (40) 1: 57 أبواب الطهارة، باب ما جاء في تخليل الأصابع.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (446) 1: 152 كتاب الطهارة وسننها، باب تخليل الأصابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت