فهرس الكتاب

الصفحة 1998 من 2430

الدواب صبرًا )) [1] .

ولأنه إفساد. فيدخل في قوله تعالى: {وإذا تولى سعى في الأرض ليُفسد فيها ويُهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} [البقرة:205] .

ولأنه حيوان ذو روح. فلم يجز قتله لغيظ المشركين؛ كنسائهم وصبيانهم.

وأما أخذ العسل وأكله فمباح؛ لأنه من الطعام المباح [2] .

مسألة: (ولا تعقر شاة ولا دابة إلا لأكل لا بد لهم منه) .

أما عقر دوابهم في غير حال الحرب لمغايظتهم والإفساد عليه فلا يجوز سواء خفنا أخذهم لها أو لم نخف. وبهذا قال الأوزاعي والشافعي؛ لأن أبا بكر قال في وصيته ليزيد حين بعثه أميرًا: (( يا يزيد! لا تقتل صبيًا ولا امرأة ولا هرمًا، ولا تخربن عامرًا، ولا تعقرن شجرًا مثمرًا، ولا دابة عجماء، ولا شاة إلا لمأكلة، ولا تحرقن نحلًا ولا تغرقنه ) ) [3] .

و (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل شيء من الدواب صبرًا ) ) [4] .

ولأنه حيوان ذو حرمة. أشبه النساء والصبيان.

وأما حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين كيف أمكن بخلاف حالهم إذا قدر عليهم ولهذا جاز قتل النساء والصبيان في البيات إذا لم يتعمد قتلهم منفردين بخلاف حالة القدرة عليهم وقتل بهائمهم يتوصل به إلى قتلهم وهزيمتهم.

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (3188) 2: 1064 كتاب الذبائح، باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة. عن جابر بن عبدالله.

(2) زيادة من المغني 10: 506.

(3) أخرجه مالك في موطئه (10) 2: 358 كتاب الجهاد، باب النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو.

وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (2383) 2: 148 باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا.

(4) سبق تخريجه ص: 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت