فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 2430

يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه، وكان ابن عمر يفعله )) [1] متفق عليهما.

ولم يفرق بين قصير السفر وطويله.

ولأن إباحة الصلاة على الراحلة تخفيف في التطوع، كيلا يؤدي إلى قطعها وتقليلها. وهذا يستوي فيه الطويل والقصير، والقَصْرُ والفِطْرُ يراعى فيهما المشقة، وإنما توجد غالبًا في الطويل.

وحكم الصلاة على الراحلة حكم الصلاة في الخوف في أنه يومئ بالركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع.

قال جابر: (( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة، فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق، والسجود أخفض من الركوع ) ) [2] رواه أبو داود والترمذي وصححه.

ويجوز أن يصلي على البعير والحمار وغيرهما. قال ابن عمر: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر ) ) [3] رواه أبو داود والنسائي. لكن إن صلى على حيوان نجس فلا بد أن يكون بينهما سترة طاهرة.

فصل

وقبلة هذا المصلي: حيث كانت وجهته. فإن عدل عنها نظرت، فإن كان عدوله إلى جهة الكعبة جاز؛ لأنها الأصل، وإنما جاز تركها للعذر. فإذا عدل إليها أتى

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1054) 1: 373 أبواب تقصير الصلاة، باب من تطوع في السفر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (700) 1: 486-487 الموضع السابق.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (1227) 2: 9 كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحلة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (351) 2: 182 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة على الدابة حيث ما توجهت به.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (1226) 2: 9 كتاب الصلاة، باب التطوع على الراحلة.

وأخرجه النسائي في سننه (740) 2: 60 كتاب المساجد، باب الصلاة على الحمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت