فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2430

شاء الله تعالى.

وأما من تركها عمدًا حتى شرع فإنه يستأنف إذا قلنا بوجوبها.

وقال أبو الفرج المقدسي: يبني؛ لأنه قد ذكر اسم الله على وضوء.

والأول أصح؛ لأنه ما اعتبرت له التسمية اعتبر تقدمها عليه كالذبح ومحل كمالها عقيب النية لتشمل كل فعل مسنون ومفروض ومحل الإجزاء عند أول واجب ومحلها اللسان. قال إسحاق بن راهويه: مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا وضع يده في الوضوء قال: بسم الله.

مسألة: (والمبالغة في الاستنشاق إلا أن يكون صائمًا) .

معنى المبالغة: اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، ولا يجعله سعوطًا. وفي معناه المبالغة في المضمضة وهو دوران الماء إلى أقاصي الفم ولا يجعله وجورًا.

والأصل في هذا؛ ما روى لقيط بن صبرة قال: (( قلت يا رسول الله: أخبرني عن الوضوء فقال: أسبغ الوضوء، وخلل الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا ) ) [1] رواه الخمسة وحسنه الترمذي وصححه.

وهي سنة في ظاهر المذهب وقول عامة الفقهاء.

وقال ابن شاقلا: يجب المبالغة في الاستنشاق لظاهر الأمر بها، والأول أولى؛ لأنها تسقط في صوم التطوع بل لا تستحب فيه والواجب لا يسقط لخوف فوات مسنون ويحمل الأمر به على الاستحباب لذلك.

مسألة: (وتخليل اللحية) .

(1) أخرجه أبو داود في سننه (142) 1: 35 كتاب الطهارة، باب في الاستنثار.

وأخرجه الترمذي في جامعه (788) 3: 17 كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم.

وأخرجه النسائي في سننه (87) 1: 66 كتاب الطهارة، المبالغة في الاستنشاق.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (407) 1: 142 كتاب الطهارة، المبالغة في الاستنشاق والاستنثار.

وأخرجه أحمد في مسنده (17879) 4: 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت