فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 2430

مسألة: قال: (والتسمية عند الوضوء) .

ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه: أن التسمية مسنونة في طهارة الأحداث كلها. رواه عنه جماعة من أصحابه.

وقال الخلال: الذي استقرت الروايات عنه أنه لا بأس به، يعني إذا ترك التسمية. وهذا قول مالك والشافعي وأصحاب الرأي.

وعنه: أنها واجبة فيها كلها: الوضوء والغسل والتيمم. وهو اختيار أبي بكر؛ لما روي أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) ) [1] رواه أبو داود والترمذي.

ووجه الرواية الأولى: أنها طهارة. فلا تفتقر إلى التسمية، كالطهارة من النجاسة، أو عبادة فلا تجب فيها التسمية كسائر العبادات، ولأن الأصل عدم الوجوب [2] .

وإذا ثبت وجوبها ففي سقوطها بالسهو روايتان: وإذا ثبت وجوبها ففي سقوطها بالسهو روايتان:

إحداهما: لا تسقط؛ لعموم الخبر وهذا اختيار أبي الخطاب وأهل الظاهر.

والأخرى: تسقط فلا يعيد متى ذكرها بعد الفراغ وإن ذكر قبله سمى وبنى اختاره القاضي؛ لأنها عبادة ذات أفعال متعددة فكان من واجباتها ما يسقط بالسهو كالصلاة والحج.

ولأن النص الوارد بها في الذبيحة أصح وقد سقطت فيها بالسهو فهاهنا أولى.

وقال إسحاق: إن نسيها حتى فرغ سقطت وإن ذكر قبله استأنفها؛ لأن المشقة أقل والأول أصح؛ لأن الخبر معتمد المسألة وهو يتناول حالة العمد والسهو كما يتناولهما بقوله: (( لا صلاة لمن لا وضوء له ) ) [3] وسقوطها في الذبح لدليل يذكر في موضعه إن

(1) أخرجه أبو داود في سننه (101) 1: 25 كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (399) 1: 140 كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء.

وأخرجه أحمد في مسنده (9408) 2: 418.

(2) إلى هنا انتهى النقل بتصرف من المغني.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (101) 1: 25 كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (399) 1: 140 كتاب الطهارة، باب ما جاء في التسمية في الوضوء.

وأخرجه أحمد في مسنده (9408) 2: 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت