رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا، غفر ذنبه )) [1] رواه مسلم.
وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة ) ) [2] رواه الجماعة إلا مسلمًا. والله أعلم.
باب استقبال القبلة
استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة إلا في الحالتين اللتين ذكرهما الخرقي.
والأصل في ذلك قول الله تعالى: {وَحَيْثُما كُنْتُمْ فَوَلّوا وُجُوهَكُم شَطْرَه} [البقرة:144] أي: نحوه. وقال علي رضي الله عنه: شطره قِبَلَهُ.
وعن ابن عمر قال: (( بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد أُنزل عليه الليلة قرآن؛ وقد أُمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة ) ) [3] رواه أحمد والبخاري ومسلم.
وعن أنس (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة:144] فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة،
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (386) 1: 290 كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه...
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (589) 1: 222 كتاب الأذان، باب الدعاء عند النداء.
وأخرجه أبو داود في سننه (529) 1: 146 كتاب الصلاة، باب ما جاء في الدعاء عند الأذان.
وأخرجه الترمذي في جامعه (211) 1: 413 أبواب الصلاة، باب منه آخر.
وأخرجه النسائي في سننه (680) 2: 27 كتاب الأذان، باب الدعاء عند الأذان.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (722) 1: 239 كتاب الأذان والسنة فيها، باب ما يقال إذا أذن المؤذن.
وأخرجه أحمد في مسنده (14403) طبعة إحياء التراث.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (4224) 4: 1635 كتاب التفسير، باب {ومن حيث خرجت فول وجهك...} .
وأخرجه مسلم في صحيحه (526) 1: 375 كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة.
وأخرجه أحمد في مسنده (5898) طبعة إحياء التراث.