فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2430

أذان ولا إقامة )) [1] رواه الأثرم.

ولا نعلم في ذلك خلافًا بين الأئمة الأربعة.

مسألة: (ويجعل أصابعه مضمومة على أذنيه) .

المشهور عن أحمد: أنه يجعل إصبعيه في أذنيه، وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يجعل المؤذن إصبعيه في أذنيه، كذلك قال الترمذي؛ لما روى أبو جحيفة (( أن بلالًا أذن ووضع إصبعيه في أذنيه ) ) [2] أخرجاه.

وعن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: إنه أرفع لصوتك ) ) [3] .

وروى أبو طالب عن أحمد أنه قال: أحب إليّ أن يجعل يديه على أذنيه لحديث أبي محذورة، وضم أصابعه الأربع ووضعها على أذنيه، وحكى أبو حفص عن ابن بطة قال: سألت أبا القاسم الخرقي عن صفة ذلك؟ فأرانيه بيديه جميعًا. فضم أصابعه على راحتيه، ووضعهما على أذنيه، واحتج القاضي لذلك بما روى أبو حفص بإسناده عن ابن عمر (( أنه كان إذا بعث مؤذنًا يقول له: اضْمُم أصابِعكَ مع كفيك، واجعلهما مضمومةً على أُذنيك ) )، وبما روى الإمام أحمد عن أبي محذورة (( أنه كان يضم أصابعه ) ).

والأول أصح؛ لصحة الحديث وشهرته وعمل أهل العلم به، وأيها فعل حسن، وإن ترك الكل فلا بأس.

مسألة: (ويدير وجهه على يمينه إذا قال: حي على الصلاة، وعلى يساره [4] إذا

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 406 كتاب الصلاة، باب الاكتفاء بأذان الجماعة وإقامتهم.

(2) ذكره البخاري في صحيحه معلقًا 1: 227 كتاب الأذان، باب هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا...

وأخرجه مسلم في صحيحه (503) 1: 360 كتاب الصلاة، باب سترة المصلي.

وأخرجه الترمذي في جامعه (197) 1: 375 أبواب الصلاة، باب ما جاء في إدخال الإصبع في الأذن عند الأذان.

وأخرجه أحمد في مسنده (18781) 4: 308.

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (710) 1: 236 كتاب الأذان، باب السنة في الأذان. وقال البوصيري في الزوائد: وإسناد المصنف، يعني ابن ماجة: ضعيف، لضعف أولاد سعد.

(4) في الأصل: يسرته، وما أثبتناه من المغني 1: 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت