فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 2430

للحاضرين. فلا حاجة إلى التثبّت فيها.

ذكر أبو عبد الله بن بطة: أنه حال ترسله ودرجه لا يصل الكلام بعضه ببعض معربًا، بل جزمًا، وحكاه عن ابن الأنباري عن أهل اللغة قال: وروي عن إبراهيم النخعي قال: شيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما الأذان والإقامة. قال: وهذه إشارة إلى جماعتهم.

مسألة: (ويقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم، مرتين) .

المسنون أن يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين، بعد قوله: حي على الفلاح ويسمى التثويب. وبهذا قال مالك والشافعي في أصح قوليه؛ لما روى النسائي بإسناده عن أبي محذورة قال: (( قلت: يا رسول الله، علمني سنة الأذان فذكر إلى أن قال بعد قوله: حي على الفلاح: فإن كنت في صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ) ) [1] .

مسألة: (وإن أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد إذا دخل الوقت) .

الكلام في هذه المسألة في فصلين:

أحدهما: في أن الأذان قبل الوقت في غير الفجر لا يجزئ بغير خلاف نعمله. قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من السنّة أن يؤذن للصلوات بعد دخول وقتها إلا الفجر؛ لأن الأذان شرع للإعلام بالوقت، فلا يشرع قبل الوقت؛ لئلا يذهب مقصوده.

الفصل الثاني: أنه يشرع الأذان للفجر قبل وقتها، وهو قول مالك والشافعي؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ) ) [2] متفق عليه من حديث عائشة.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (500) 1: 136 كتاب الصلاة، باب كيف الأذان.

وأخرجه النسائي في سننه (633) 2: 7 كتاب الأّذان، الأذان في السفر.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (597) 1: 224 كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1092) 1: 768 كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت