فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2430

قد أبطؤوا أخر، والصبح كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس )) [1] متفق عليهما.

فصل

ولا نعلم في استحباب تعجيل الظهر في غير الحر والغيم خلافًا.

قال الترمذي: وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم. وذلك لما ثبت من حديث أبي برزة وجابر عن النبي عليه السلام.

قالت عائشة: (( ما رأيت أحدًا أشد تعجيلًا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من أبي بكر ولا من عمر ) ) [2] .

قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وأما في شدة الحر يقتضي استحباب الإبراد بها على كل حال، وهو ظاهر كلام أحمد. قال الأثرم: وهذا على مذهب أبي عبد الله سواء يستحب تعجيلها في الشتاء والإبراد بها في الحر، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ) ) [3] رواه الجماعة وهذا عام.

وقال القاضي: إنما يستحب الإبراد بها بثلاث شرائط: شدة الحر، وأن يكون في البلدان الحارة، وفي مساجد الجماعات، وأما من صلاها في بيته أو في مسجد بفناء بيته فالأفضل تعجيلها. وهذا مذهب الشافعي؛ لأن التأخير إنما استحب لينكسر الحر ويتسع

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (535) 1: 205 كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب.

وأخرجه مسلم في صحيحه (646) 1: 446 كتاب المساجد، باب استحباب التكبير بالصبح...

(2) أخرجه الترمذي في جامعه (155) 1: 292 أبواب الصلاة، باب ما جاء في التعجيل بالظهر.

وأخرجه أحمد في مسنده (24517) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (512) 1: 199 كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر.

وأخرجه مسلم في صحيحه (615) 1: 430 كتاب المساجد، باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر...

وأخرجه أبو داود في سننه (401) 1: 110 كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر.

وأخرجه الترمذي في جامعه (157) 1: 295 أبواب الصلاة، باب ما جاء في تأخير الظهر في شدة الحر.

وأخرجه النسائي في سننه (500) 1: 248 كتاب المواقيت، الإبراد بالظهر إذا اشتد الحر.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (677) 1: 222 كتاب الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر.

وأخرجه أحمد في مسنده (7205) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت