الشمس فقد أدرك الصبح )) [1] وروي: (( من أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته ) ) [2] متفق عليه.
ولأنه أدرك من الصلاة ركعة في وقتها، فكان مدركًا لها كبقية الصلوات.
مسألة: (والصلاة في أول الوقت أفضل، إلا عشاء الآخرة وفي شدة الحر الظهر) .
أما الأوقات فعلى ثلاثة أضرب: وقت فضيلة، ووقت جواز، ووقت ضرورة. وقد ذكرنا وقت الجواز والضرورة. وأما وقت الفضيلة: فهذا الوقت الذي ذكره الخرقي، قال أحمد رضي الله عنه: أول الأوقات أعجب إليّ، إلا في صلاتين صلاة العشاء وصلاة الظهر يبرد بها في الحر، رواه الأثرم.
وهكذا كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم. قال سيار بن سلامة [3] : (( دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فسأله أبي: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير -التي تدعونها الأولى- حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية. ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحب أن يؤخر من العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها، وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ بالستين إلى المائة ) ) [4] .
وقال جابر: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس نقية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء أحيانًا، وأحيانًا إذا رآهم قد اجتمعوا عجل، وإذا رآهم
(1) سبق تخريجه ص: 170.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (531) 1: 204 كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب، واللفظ له.
وأخرجه مسلم في صحيحه (608) 1: 424 كتاب المساجد، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.
(3) في الأصل زيادة: قال.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (522) 1: 201 كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (647) 1: 447 كتاب المساجد، باب استحباب التكبير بالصبح...