ولا بأس بقطع الصف خلف الإمام أو عن يمينه ولا ببعده عن الإمام نصا وقربه منه أفضل وكذا توسط الإمام للصف، وإن انقطع عن يساره فقال ابن حامد إن كان الانقطاع بعد مقام ثلاثة رجال بطلت. قال في الإقناع وجزم في المنتهى. انتهى. هذا إذا كان الإمام بينهم فإن كان متقدما عليهم فلا بأس بقطع يسار الصف ولو بعد ذكره شيخنا عبد القادر التغلبي دمشق الشام. انتهى. وإن اجتمع أنواع سن تقدم رجال أحرار بالغون، ثم عبيد ثم صبيان أحرار، ثم أرقاء، ثم خناثى ثم نساء أحرار بالغات، ويقدم الأفضل فالأفضل في الجميع. ومن لم يقف معه في صفه إلا امرأة أو كافر أو مجنون أو خنثى أو محدث أو نجس يعلم مصافه ذلك أو لم يقف معه في فرض إلا صبي ففذ. كذلك امرأة مع النساء. وإن لم يعلم حدث نفسه في الصلاة ولا علمه مصافه حتى انقضت فليس بفذ. ومن وقف معه متنفل أو من لا يصح أن يؤمه كالأخرس والأمي والعاجز عن ركن ونحوه وناقص الطهارة العاجز عن إكمالها والفاسق ونحوه فصلاتهما صحيحة. وإن ركع المأموم فذا لعذر كخوف فوت الركعة ثم دخل الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته. وإذا جمعهما أي الإمام والمأموم مسجد صحت القدوة أي الاقتداء مطلقا أي سواء رأى الإمام المأموم أو من وراءه أو لا بشرط وجود العلم بانتقالات الإمام بسماع تكبير وإن لم يجمعهما أي الإمام والمأموم مسجد بأن كانا خارجين أو أحدهما عنه ولو في مسجد آخر شرط بالبناء للمفعول في حق مأموم رؤية الإمام أو رؤية من وراءه أيضا ولو كانت الرؤية في بعضها أي الصلاة، أو من شباك ونحوه فإن لم ير الإمام أو من وراءه لم يصح اقتداؤه ولو سمع التكبير، والجمعة وغيرها في ذلك سواء. ولا يشترط اتصال الصفوف فيما إذا كان خارج المسجد إذا حصلت الرؤية المعتبرة وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع خلافا للشافعي. وإن كان بينهما نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف أو كان المأموم في غير شدة خوف بسفينة