مقارنتها لتكبيرة إحرام فتقارب العبادة وخروجا من خلاف من أوجبه كالآجرى وغيره. ويجب استصحاب حكمها إلى آخر الصلاة بأن لا ينوي قطعها. ويسن استصحاب ذكرها، لو ذهل عنها أو غربت عنه في أثناء الصلاة لم تبطل، لأن التحرز من هذا غير ممكن وقياسا على الصوم وغيره، ولا يضر تقديمهاـ النية ـ عليها أي على التكبيرة للإحرام فإن تقدمت عليها بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء أو راتبة ولم يفسخها ولم يرتد صحت صلاته. ومن أحرم بفرض في وقته المتسع ثم قلبه نفلا صح سواء كان صلى الأكثر منها أو الأقل، وسواء كان لفرض صحيح كمن أحرم منفردا ثم أقيمت الجماعة أو لغير غرض صحيح. وإن انتقل المصلي من فرض إلى آخر بطل فرضه وصار نفلا إن استمر ولم ينو الثاني من أول تكبيرة إحرام، فإن نواه صح. ومن أتى بما يفسد الفرض فقط كمن ترك القيام بلا عذر انقلب نفلا لأنه قطع نية الصلاة فتصير نفلا وشرط نية إمامة لإمام و نية ائتمام لمأموم فينوي إمام الإمامة، ومأموم الاقتداء، فلو نوى أحدهما دون صاحبه أو نوى كل واحد منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه لم تصح لهما ولمؤتم انفراد لعذر يبيح ترك الجماعة كتطويل إمام ومرض وغلبة نعاس وخوف على أهله أو ماله أو فوت رفقة ونحوه، ويقرأ مأموم فارق في قيام أو يكمل، وبعدها له الركوع في الحال فإن ظن مأموم في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ أي لم تلزمه القراءة، وإن فارقه في ثانية جمعة أتم جمعة وتبطل صلاته أي المأموم ببطلان صلاة إمامه لارتباطها بها سواء كان بطلان صلاة الإمام لعذر أو لغيره، فلا استخلاف إن سبقه الحدث لا عكسه أي لا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم إن نوى إمام الإنفراد قال في المنتهى وشرحه: ويتمها الإمام منفردا إن لم يكن معه غير من بطلت صلاته.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106