أبو المعالي: الاستدلال بها ضعيف. انتهى. ومن أدلتها الجبال الكبار فكلها ممتدة عن يمنة المصلي إلى يسرته، وهذه دلالة قوية تدرك بالحس، لكن تضعف من وجه آخر وهو أن المصلي يشتبه عليه هل يجعل الجبل الممتد خلفه أو قدامه، فتحصل الدلالة على جهتين والاشتباه على جهتين، هذا إذا لم يعرف وجه الجبل فإن عرفه استقبله وهو ما فيه مصعده، فإن وجوه الجبال إلى القبلة. قال في الخلاصة: ومن أدلتها الأنهار الكبار غير المحدودة كدجلة ونحوها فإنها تجري عن يمنة المصلي إلي يسرته إلا نهرا بخراسان وهو المقلوب ونهرا بالشام وهو العاصي يجريان عن يسرة المصلي إلي يمنته قال في الإقناع: والاستدلال بالأنهار فرع عن الاستدلال بالجبال، فإنها تجري في الخلال التي بين الجبال ممتدة مع امتدادها. وقلد غيره بالرفع عطف على اجتهد أي يقلد غير العارف بأدلة القبلة كالجاهل بها العاجز عن تعلمها قبل خروج الوقت، وكالأعمى فيجب عليهما أن يقلدا الأوثق عندهما لأنه أقرب إصابة في نظره ولا مشقة عليهما في تقليده، وإن صلى العارف أو غيره بلا أحدهما أي بأن صلى العارف بلا اجتهاد أو الجاهل ونحوه بلا تقليد أو البصير حضرا فأخطأ أو الأعمى بلا دليل مع القدرة على ذلك قضى كل صلاته مطلقا لأنه مفرط عما وجب عليه. السادس من شروط الصلاة النية وهي لغة القصد وشرعا عزم القلب على فعل الشيء. ويزاد في عبادة: تقربا إلى الله تعالى. ولا يضر سبق لسانه بغير ما نوى كما لو أراد أن يقول: أصلي الظهر، مثلا فقال أصلي العصر. أو: أصوم غدا. أو نحوه. ولا شك في النية أو في فرض بعد فراغ كل عبادة. ومحلها القلب ولا تسقط بحال. وشروطها الإسلام والعقل والتمييز، وزمنها أول العبادة أو قبيلها بيسير فيجب تعيين صلاة معينة فرضا كانت أو نفلا، فينوي كون الصلاة ظهرا أو عصرا أو نذرا إن كانت كذلك أو تراويح أو وترا أو راتبة لتمتاز عن غيرها لا قضاء في فائتة ولا أداء في حاضرة ولا فريضة في فرض وسن