ويتحمل إمام عن مأموم ثمانية أشياء: أحدها قراءة الفاتحة فتصح صلاة المأموم بدونها و الثاني سجود سهو إذا دخل معه أول الصلاة، و الثالث سجود تلاوة، و الرابع سترة لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه و الخامس دعاء قنوت حيث يسمعه مأموم فيؤمن فقط و السادس تشهد أول إذا سبق المأموم بركعة من صلاة. والسابع قول »سمع الله لمن حمده « والثامن قول » ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد« لكن يسن لمأموم أن يستفتح ويتعوذ في جهرية و أن يقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في سكتاته أي الإمام ولو تنفس نقله ابن هانئ، يعني أنه يستفتح ويتعوذ في السكتة الأولى عقب إحرامه، ويقرأ الفاتحة في الثانية عقب فراغه لها، ويقرأ السورة في الثالثة بعد فراغه منها، والسكتات ثلاث: قبل الفاتحة في الركعة الأولى، وبعد الفاتحة في كل ركعة وتسن ههنا بقدرها ليقرأها المأموم فيها، والثالثة بعد فراغ القراءة ليتمكن للمأموم من قراءة السورة فيها. و يسن المأموم أيضا أن يستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة حيث شرعت في صلاة سرية كظهر و يسن له أيضا أن يأتي بما تقدم إذا لم يسمعه أي إذا لم يسمع المأموم الإمام لبعد. ولا يسن له أن يقرأ إذا لم يسمعه لطرش إن شغل بقراءته من بجنبه وإلا فيسن له أن يقرأ. والأولى في حق المأموم أن يشرع في أفعال الصلاة بعد شروع إمامه من غير تخلف فلو سبقه بالقراءة وركع تبعه وقطع القراءة، بخلاف التشهد فإنه يتمه، وإن وافقه في أفعالها أو في السلام كره ولم تبطل، وإن سبقه حرم، فمن ركع أو سجد أو رفع قبل إمامه عمدا لزمه أن يرجع ليأتي به مع إمامه، فإن أبى عالما عمدا بطلت صلاته لا صلاة ناس وجاهل.