الصفحة 91 من 587

فإن نوى المأموم التكبيرة للإحرام والركوع معا لم تنعقد صلاته. وإن أدركه بعد الركوع لم يكن مدركا للركعة وعليه متابعته قولا وفعلا. وقال في شرح الإقناع: وأما التشهد إذا لم يكن محلا لتشهده فلا يجب عليه. وسن دخوله معه كيف أدركه وينحط بلا تكبير نصا، ويقوم مسبوقا لقضاء ما فاته بتكبير نصا لوجوبه لكل انتقال يعتد به المصلي وهذا منه. وإن قام لقضاء ما فاته قبل سلام الإمام الثانية بلا عذر يبيح المفارقة لزمه العود ليقوم بعدها، فإن لم يرجع انقلبت صلاته نفلا بلا إمام، وظاهره لا فرق بين العمد والذكر وضدهما وهذا واضح إذا كان الإمام يرى وجوب التسليمة الثانية وإلا فقد خرج من الصلاة بالأولى خصوصا بعض المالكية، فإنه ربما لا يسلم الثانية رأسا فكيف يصنع المسبوق لو قيل لا يفارقه قبلها. وإن أدرك إمامه في سجود لسهو بعد السلام لم يدخل معه فإن فعل لم تنعقد صلاته وما أدرك المسبوق معه أي الإمام من صلاة فهو آخرها أي آخر صلاته فإن أدركه فيما بعد الأولى لم يستفتح ولم يستعذ وما يقضيه مما فاته فهو أولها أي أول صلاته فيستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة ويطيل القراءة التي يقضيها، ويراعي ترتيب السور وتكبيرات العيد إذا فاتته، لكن لو أدرك مسبوق مع إمامه ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقب ركعة أخرى لئلا يغير هيئة الصلاة فيقطع الرباعية علي وتر وليست كذلك، ويقطع الوتر على شفع وليس كذلك. ويتورك مسبوق مع إمامه كما يتورك فيما يقضيه ويكرر التشهد الأول نصا حتى يسلم إمامه التسليمتين قال في شرح الإقناع وهذا على سيبل الندب، فإن كان محلا لتشهده الأول فالواجب منه المرة الأولى بدليل قوله: فإن سلم الإمام قبل أن يتم المأموم التشهد الأول قام المأموم ولم يتمه إن لم يكن واجبا عليه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت