في ذكر صلاة التطوع وأوقات النهي. آكد مبتدأ صلاة تطوع وهو في الأصل فعل الطاعة، وشرعا وعرفا طاعة غير واجبة، والنفل الزيادة، والتنفل التطوع. قال في الاختيارات: التطوع تكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن المصلي أتمها، وفيه حديث مرفوع، رواه الإمام أحمد، وكذلك الزكاة وبقية الأعمال الصالحة، هي أفضل تطوع البدن بعد الجهاد والعلم تعلمه وتعليمه. وأفضلها ما يسن جماعة كسوف خبر أي آكد ما تسن له الجماعة صلاة الكسوف فاستسقاء أي صلاة الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية فتراويح ذكره في المذهب وغيره لأنها تسن لها الجماعة فوتر لأنها سنة مؤكدة تشرع لها الجماعة، وليس بواجب إلا على النبي ووقته الوتر من صلاة العشاء ولو مع جمع تقديم إلى طلوع الفجر الثاني، وفعله آخر الليل لمن يثق من نفسه أفضل وأقله أي الوتر ركعة ولا يكره بها مفردة ولو بلا عذر من مرض أو سفر أو نحوهما وأكثره أي الوتر إحدى عشر ركعة يأتي بها مثنى مثنى أي يسلم كل ثنتين ويوتر بواحدة أي يسن فعلها عقب الشفع بلا تأخير نصا، وإن صلاها كلها بسلام واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم قام فأتى بالركعة جاز، أو سرد الإحدى عشر ولم يجلس إلا في آخرهن جاز، لكن الأولى أولى. وكذا إن أوتر بثلاث أو خمس أو سبع أو تسع. وإن أوتر بتسع سرد ثمانية وجلس وتشهد ولم يسلم ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم. وإن أوتر بسبع أو خمس لم يجلس إلا في آخرهن وهو أفضل فيما إذا أوتر بسبع أو خمس وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين ويجوز بسلام واحد سردا أي من غير جلوس لتخالف المغرب. ويسن أن يقرأ في الأولى بعد الفاتحة ب «سبح» ، وفي الثانية «قل يا أيها الكافرون» ، في الثالثة «قل هو الله أحد» . ويقنت في الأخيرة من وتره بعد الركوع ندبا. وإن كبر ورفع يديه ثم قنت قبل الركوع جاز، فيرفع يديه إلى صدره حال قنوته ويبسطهماوبطونهما نحو السماء ولو مأموما فيقول المصلي إن كان إماما أو منفردا جهرا: