بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد، وإن من حلف لا يدخله دارا يحنث بدخول سطحها. ولا تصخ الصلاة على سطح نهر، قال
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106
ابن عقيل: لأن الماء لا يصلى عليه. وقال غيره هو كالطريق. وقال أبو المعالي وغيره: المختار الصحة. انتهى. وقد يفرق بينه وبين السفينة بأنها مظنة الحاجة سوى صلاة جنازة بمقبرة، وسوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها بطريق الضرورة، وسوى غصب أي موضع مغصوب نص عليه في الجمعة لأنه إذا صلاها الإمام في الغصب وامتنع الناس من الصلاة معه فاتتهم، ولذلك صحت خلف الخوارج والمبتدعة، وسوى صلاة على راحة بطريق. وتصح الصلاة في كل الأماكن المتقدمة لعذر كما لو حبس فيها بخلاف خوف فوت الوقت في ظاهر كلامهم. وتكره الصلاة إليها بلا حائل ولو كمؤخر رحل، ولو غيرت بما يزيل اسمها كجعل حمام دارا فصلى فيها صحت. وكمقبرة مسجد حدث بها فلا تصح الصلاة فيها سوى صلاة الجنازة أو لعذر. قال الآمدي: لا فرق بين المسجد القديم والمسجد الحديث. انتهى. وإن حدثت القبور بعده حوله أو في قبلته كرهت الصلاة إليها بلا حائل. وفي الهدى: لو وضع القبر والمسجد معا لم يجز، ولم يصح الوقف ولا الصلاة إليها. انتهى ذكره في شرح المنتهى. ولا تصح الصلاة في الكعبة ولا على ظهرها إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه شيء منها، أو صلى خارجها وسجد فيها، فيصح فرضه. والحجز منها وقدره ستة أذرع فيصح التوجه إليه والتنفل فيه، وأما الفرض فكداخلها لا يصح إلا إذا وقف على منتهاه بحيث لم يبق وراءه شيء منه أو وقف خارجه وسجد فيه.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106