الصفحة 542 من 587

في النار ولا كفارة فيها. ولا تنعقد إن حلف على ماض ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه أي بخلاف ظنه ولا كفارة حكاه ابن عبد البر إجماعا لقوله تعالى

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 257

«لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم» وهذا منه، لأنه يكثر فلو وجب له كفارة لشق وحصل الضرر وهو منتف شرعا ولا تنعقد يمين علق الحنث فيها على وجود فعل مستحيل لذاته كقوله والله لا شربت ماء الكوز ولا ماء فيه، أو لغيره كقوله: والله لا قتلت فلانا الميت أو لا أحييته. وتنعقد بحلف على عدم المستحيل كقوله والله لأشربن ماء الكوز وليس فيه ماء أو لأرددن أمس أو لأقتلن فلانا الميت أو إن لم أفعل ذلك ونحوه وتجب الكفارة عليه في الحال لاستحالة البر في المستحيل. و الشرط الثالث: كون حالف مختارا لليمين فلا ينعقد من مكره عليه. و الشرط الرابع: حنثه أي الحالف بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله فإن لم يحنث فلا كفارة لأنه لم يهتك حرمة القسم، ولو كانا محرمين كأن حلف على ترك الخمر فشربها أو صلاة فرض فتركها لوجود الحنث حال كونه غير مكره، فلو حلف لا يدخل دارا فحمل مكرها فدخلها لم يحنث، لأن فعل المكره لا ينسب إليه أو غير جاهل أو ناس كما لو دخل في المثال ناسيا ليمينه أو جاهلا أنها للمحلوف عليها فلا كفارة، لأنه غير آثم، وكذا إن فعله مجنونا. ومن حلف بالله تعالى لا يفعل أو ليفعلن كذا إن شاء الله أو أراد الله أو إلا أن يشاء الله واتصل لفظا أو حكما كانقطاعه بتنفس أو سعال لم يحنث فعل أو ترك بشرط أن يقصد لاستثناء قبل تمام المستثنى منه. ويسن حنث من حلف ويكره بر إذا كانت يمينه على فعل مكروه أو على ترك مندوب وعكسه أي الحكم كما لو حلف على ترك مكروه أو فعل مندوب بعكسه أي فيكره حنثه ويسن بره. ويجب إن كانت على فعل محرم أو ترك واجب وعكسه بعكسه ومن حلف على فعل واجب أو ترك محرم حنثه لئلا يأثم بترك الواجب أو فعل المحرم وحرم بره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت