أو قسما أو شهادة أو حلفا أو ألية أو عزيمة بالله تعالى انعقدت يمينه وكذا بالمصحف وكلام الله تعالى أو سورة أو آية منه وبالتوراة والإنجيل ونحوهما من الكتب المنزلة، وقوله: وأيم الله ومثله أيمن الله يمين وهمزته همزة وصل، وقال الكوفيون: هو جمع يمين وهمزته همزة قطع فكانوا يحلفون باليمين فيقولون ويمين الله قاله أو عبيدة، وهو مشتق من اليمين بمعنى البركة، وقوله لعمر الله يمين أيضا، وعمر بفتح العين وضمها الحياة والمستعمل في القسم المفتوح خاصة واللام للابتداء وخبره محذوف وجوبا أي قسمي، وأقسمت أو أقسم، وشهدت أو أشهد، وحلفت أو أحلف، وعزمت أو أعزم وآليت أو أولى بالله تعالى يمين بشرط أن يذكر اسم الله تعالى في كل لفظ منها كأقسمت بالله واقسم بالله ونحوه وإلا فلا يكون يمينا بالله إلا بنية. ومن حلف بمخلوق كالأولياء والأنبياء والكعبة ونحوها حرم ولا كفارة وعند أكثر الأصحاب إلا إذا حلف بنبينا محمد فتستحب الكفارة إن حنث ونص عليه في رواية أبي طالب، لأنه أحد شرطي الشهادتين اللتين يصير بهما الكافر مسلما واختار ابن عقيل أن الحلف بغيره من الأنبياء كهو والأشهر لا تجب به وهو قول أكثر الفقهاء لعموم الأخبار ويكره حلف بالأمانة كمعق وطلاق. قال في المنتهى وفي الإقناع: كراهة تحريم لحديث «من حلف بالأمانة فليس منا» رواه أبو داود، فمن حلف يمينا وحنث بها وجبت عليه أي الحالف الكفارة. ولوجوبها أربعة شروط فلا تجب مع فقد واحد منها: الأول قصد عقد اليمين فلا تنعقد لغوا بأن سبق على لسانه بلا قصد كقوله لا والله وبلى والله في عرض حديثه ولا كفارة فيها، والعرض بالضم الجانب وبالفتح خلاف الطول، ولا من نائم ومجنون ونحوهما لأنهم لا قصد لهم. و الشرط الثاني: كونها أي اليمين على مستقبل ممكن ليتأتى بره وحنثه بخلاف الماضي وغير الممكن فلا تنعقد اليمين على ماض كاذبا عالما به أي بكذبه وهي الغموس سميت به، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم