ويخير في مباح، وحفظ اليمين في أولى من حنثه لقوله تعالى «واحفظوا أيمانكم» كما لو وجبت عليه يمين واجب عند حاكم. ولا يلزم محلوفا عليه إبرار قسم كما لا تلزمه إجابة سؤال بالله تعالى بل يسن.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 257
فصل
.وإن حرم أمته أو حرم حلالا غير زوجة كقوله: ما أحل الله على حرام ولا زوجة له أو: هذا الطعام عليَّ حرام، أو: طعامي علي كالميتة والدم ونحوه، أو علقه بشرط مثل: إن أكلته فهو عليَّ حرام، أو: حرام علي إن فعلت كذا وكذا ونحوه لم يحرم عليه ما حرم وعليه كفارة يمين إن فعله نصا لقوله تعالى «قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم» يعني التكفير، وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي جعل تحريم الحلال يمينا ومن قال: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو يعبد الصليب أو غير الله تبارك وتعالى أو مشرك إن فعل كذا، أو بريء من الإسلام أو من النبي أو هو كافر بالله تعالى إن لم يفعل كذا فقد ارتكب محرما وعليه كفارة يمين، إن فعل ما نفاه أو ترك ما أثبته، ومن أخبر عن نفسه بأنه حلف بالله تعالى ولم يكن حلف فكذبة لا كفارة فيها نصا، وتجب الكفارة فورا بحنث نصا لأنه الأصل في الأمر وإخراجها قبله وبعده سواء ولو بالصوم، ولا تجزىء قبل حلف إجماعا، لأنه تقديم للحكم على سببه كتقديم الزكاة على ملك النصاب ويخير حالف فيها أي في كفارة اليمين بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين من جنس واحد أو أكثر ما يجزىء من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط، بأن أطعم بعضهم برا وبعضهم تمرا مثلا أو كسوتهم كسوة تصح بها صلاة فرض من رجل أو امرأة [أو عتق رقبة مؤمنة] سليمة مما يضر بالعمل ضررا بينا وتقدم تفصيله في الطهارة، وتجزىء الكسوة من كتان وقطن وصوف ووبر وشعير، وللنساء من حرير، لأنه تعالى أطلق كسوتهم فأي جنس كساهم خرج به عن العهدة، ويجزيء الجديد واللبيس ما لم تذهب قوته فإن عجز من وجبت عليه كفارة يمين عن هذه الثلاثة [ك] عجز عن فطرة