الصفحة 534 من 587

أو عليه فيه كلفة فلا بدع. وما نقل عن الإمام أحمد أنه امتنع من أكل بطيخ لعدم علمه بكيفية أكل النبي فكذب، قال الشيخ تقي الدين.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 254

فصل

.الذكاة لغة تمام الشيء، ومنه الذكاء في السن أي تمامه. سمى الذبح ذكاة لأنه إتمام لزهوق الروح، وشرعا ذبح حيوان مقدور عليه مباح أكله يعيش في البر. لا يباح حيوان يعيش في البر غير جراد وشبهه كالدبا إلا بذكاته بقطع حلقوم ومريء أو عقر ممتنع، ويباح وجراد وشبهه وسمك وما يعيش في الماء بدونها ولا يباح ما يعيش في الماء والبر كسلحفاة وسرطان وكلب ماء إلا بها وذكاة سرطان أو يفعل ما يموت به. وكره الإمام أحمد شي السمك الحي لا الجراد الحي ويحرم بلع السمك حيا، ذكره ابن حزم إجماعا، وفي المغني والشرح: وشروطهما أي الذكاة أربعة: أحدها: كون ذابح أو ناحر عاقلا ليصح منه قصد التذكية ولو معتديا كغاصب أو مميزا أو مكرها أو قنا أو أنثى أو خنثى أو حائضا أو نفساء أو فاسقا ولو كتابيا حربيا أو من نصارى بني تغلب لا من أحد أصليه غير كتابي تغليبا للتحريم، ولا ذبيحة وثنى ومجوسي وزنديق ومرتد وسكران. و الثاني: الآلة وهي كل محدد حتى حجر له حد أو قصب أو خشب وذهب وفضة وعظم غير سن وظفر نصا لحديث «ما أنهر الدم فكل، ليس السن والظفر» متفق عليه، ولو مغصوبا لعموم الخير. و الثالث: قطع حلقوم وهو مجرى النفس وقطع مريء بالمد وهو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم سواء كان القطع فوق الغلصمة وهي الموضع الناتيء في الحلق أو دونها ولا يشترط قطع شيء غيرهما ولا إبانتهما بل يكفي قطع البعض منهما ولا يضر رفع يده إن عاد فأتم الذكاة على الفور وسن قطع الودجين ولا يشترط، وهما عرقان محيطان بالحلقوم، والأولى قطعهما خروجا من الخلاف فإن قطع رأسه حل سواء كان من جهة وجهه أو قفاه أو غيرهما، وما ذبح من قفاه ولو عمدا إن أتت الآلة على محل الذبح وفيه حياة مستقرة حل بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت