سليما وهو محرم قدم الميتة، لأن فيها جناية واحدة وهو منصوص عليها ويقدم عليها لحم صيد ذبحه محرم، ويقدم على صيد حى طعاما يجهل، ويقدم مضطر محرم أو غيره ميتة مختلفا فيها كمتروك التسمية عمدا، وثعلبا ذبح على مجمع على تحريمها. ويتحرى في مذكاة اشتبهت بميتة. ومن لم يجد إلا طعام غيره فربه المضطر أو الخائف أن يضطر أحق به وليس له إيثاره لئلا يلقي بيده إلى التهلكة، وإن لم يكن مضطرا لزمه بذل ما يسد رمقه فقط بقيمته نصا ولو في ذمة معسر، فإن أبى بذله أخذه بالأسهل ثم قهرا ويعطيه عوضه مثله أو قيمته يوم أخذه فإن منعه فله قتاله عليه فإن قتل المضطر ضمن رب الطعام بخلاف عكسه فإنه هدر. ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثوب لبرد وحبل ودلو للاستقاء وجب بذله مجانا مع عدم حاجته. ومن لم يجد إلا مباح الدم كحربي وزان محصن ومرتد فله قتله وأكله لا أكل معصوم ميت، أو عضوا من أعضاء نفسه. ومن مر بثمرة بستان لا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل ولو بلا حاجة مجانا من غير صعود على شجرة ولا ضربه أو رميه بشيء نصا. ولا يحمل ولا يأكل من جنى إلا لضرورة، وكذا زرع قائم وشرب لبن، وألحق جماعة بذلك باقلاء وحمصا أخضرين. قال المنقح: وهو قوي. ويلزم مسلما لا ذميا ضيافة مسلم لا ذمي مسافر لا مقيم في قرية لا مصر يوما وليلة قدر كفايته مع أدم، وفي الواضح: لفرسه تبن لا شعير. قال في الفروع: ويتوجه وجه كأدمه، وأوجب شيخنا المعروف عادة، قال: كزوجة وقريب ورقيق. انتهى. ويجب إنزاله في بيته مع عدم مسجد ونحوه كخان ورباط، فإن أبى فللضيف طلبه به عند حاكم، فإن تعذر جاز له الأخذ من ماله بقدر ما وجب له. وتسن الضيافة ثلاثة أيام بلياليهن. والمراد يومان مع اليوم الأول، وما زاد فصدقة. وأول من أضاف الضيف إبراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ وليس لضيفان قسم طعام قدم إليهم. ومن امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فهو مبتدع مذموم، فإن كان لسبب فيه شرعي كطيب فيه شبهة