الصفحة 527 من 587

«إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة» وحديث «من بدل دينه فاقتلوه ولا تعذبوه بعذاب الله» يعني النار. رواه البخاري وأبو داود، إلا رسول كفار فلا يقتل ولو مرتدا بدليل رسولي مسيلمة، ولا يقتله إلا الإمام أو نائبه فإن قتله غيرهما أساء وعزر لافتياته على أولى الأمر ولا ضمان ولو قبل استتابته إلا إذا لحق بدار الحرب فلكل أحد أن يقتله ويأخذ ما معه. ويصح إسلام مميز يعقله ويأتي آخر الكتاب في الشرح إن شاء الله تعالى. وتصح ردته فإن أسلم حيل بينه وبين كفار، فلو قال بعد إسلامه لم أرد ما قلته فكما لو أرتد، ولا يقتل هو وسكران حتى يستتابا بعد بلوغه وصحو ثلاثة أيام، وإن مات في سكر أو قبل بلوغه مات كافرا، ولا تقبل ظاهرا أي بحسب أحكام الدنيا توبة ممن سب الله تعالى أو سب رسوله أي رسولا له أو ملكا له أو تنقص أحدا منهم أو أي ولا تقبل توبة ممن تكررت ردته لقوله تعالى «إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا » وقوله تعالى «وإن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم» . ولا تقبل ظاهرا توبة من منافق وهو الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، ولا تقبل توبة ساحر مكفر بفتح الفاء المشددة بسحره كالذي يركب المكنسة في الهواء لحديث جندب بن عبد الله مرفوعا «حد الساحر ضربه بالسيف» ، ومن أظهر الخير وأبطن الفسق فهو في توبته من فسقه كزنديق في توبته من كفره فلا تقبل شهادته ونحوها. وتوبة مرتد وكل كافر إتيانه بالشهادتين، ولا يغني قوله: محمد رسول الله عن كلمة التوحيد. ولا بد من إقرار جاحد بفرض أو تحليل أو تحريم أو كتاب أو رسالة محمد إلى غير العرب بما جحده. وقوله: أنا مسلم توبة، وإن شهد إثنان على مسلم أنه كفر فادعى الإكراه قبل مع قرينة فقط، ولو شهد عليه بكلمة كفر فادعى الإكراه قبل مطلقا أي بقرينة وغيرها. وإن أكره ذمي على إقرار بإسلام لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت