الصفحة 528 من 587

يصح، وقول من شهد عليه بردة أنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام توبة، وإن كتب كافر الشهادتين، أو قال: أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما، فلو قال: لم أعلم الإسلام أو لم أعتقده صار مرتدا وأجبر على الإسلام، نص عليه. وقال أبو يعلي الصغير في مفرداته: لا خلاف أن الكافر لو قال أنا مسلم ولا أنطق بالشهادتين لم يحكم بإسلامه. انتهى. ومن قال لكافر: أسلم وخذ ألفا فأسلم فلم يعطه فأبى الإسلام قتل، وينبغي أن يفي بما وعده. ومن أسلم على أقل من الصلوات الخمس قبل منه وطولب بالخمس. ومن ارتد لم يزل ملكه عن ماله فيملك التملك ويمنع من التصرف في ماله ويقضي منه ديونه وأروش جناياته وينفق منه عليه وعلى من تلزمه نفقته فإن أسلم فماله له وإلا صار فيئا من حين موته مرتدا، وإن لحق بدار حرب فهو وما معه كحربي. ويؤخذ مرتد بحد أتاه في ردته لا بقضاء ما ترك فيها من عبادة. وتجب التوبة فورا على كل مذنب في كل وقت من كل ذنب كبير أو صغير، وهي أي التوبة إقلاع عن الذنب وندم على فعله وعزم على أن لا يعود لذنب فهذه ثلاثة شروط للتوبة، وقد تزيد شرطا رابعا مع هذه الثلاثة، كما إذا كانت مظلمة فلا بد من التوبة من رد مظلمة لصاحبها لتبرأ ذمته منها، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة، ولا يجب استحلال من نحو غيبة وقذف كشتم وسب، وظاهره بلغة أو لم يبلغه لأن فيه زيادة غم. ويحرم تعلم السحر وتعليمه وفعله، وهو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له، وله حقيقة فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن زوجته فيمنعه من وطئها أو يعقد المتزوج فلا يطيق وطأها، وما كان مثل فعل لبيد بن الأعصم حين سحر النبي في مشط ومشاطة، أو يسحره حتى يهيم بين الوحوش، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجته وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين. ويكفر الساحر بتعليمه وفعله سواء اعتقد تحريمه أو إباحته كالذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت