«أنت ومالك لأبيك» وأما سرقته من مال أبيه أو جده أو أمه أو جدته وإن علوا أو من مال ولد ابنه أو ولد بنته وإن سفلا، فلأنهم بينهم قرابة تمنع من قبول شهادة بعضهم لبعض، ولأن النفقة تجب لأحدهم على الآخر حفظا له فلا يجوز إتلافه حفظا للمال. ولا بسرقة من غنيمة لأحد ممن ذكرنا فيها حق ولا بسرقة مسلم من بيت المال إلا القن نصا ذكره في المحرر وغيره بمعناه ومشى عليه في المنتهى، قال المنقح: والصحيح لا قطع. انتهى. لأنه لا يقطع بسرقة من مال لا يقطع به سيده، وسيده لا يقطع بالسرقة من بيت المال فكذا هو، ومشى عليه في الإقناع فقال: ولا يقطع مسلم بسرقته من بيت المال ولو عبدا إن كان سيده مسلما. ولا سرقة زوج أو زوجة من مال الآخر ولو أحرز عنه. و السابع: ثبوتها أي السرقة بشهادة عدلين لقوله تعالى «واستشهدوا شهيدين من رجالكم» يصفانها أي السرقة في شهادتهما وإلا لم يقطع لأنه حد فيدرأ بالشبهة كالزنا، ولا تسمع شهادتهما قبل الدعوى من مالك مسروق أو من يقوم مقامه أو ثبوتها بـ [إقرار] السارق مرتين لأنه يتضمن إتلافا فاعتبر تكرار الإقرار فيه كالزنا، أو يقال: الإقرار أحد حجتي القطع فاعتبر فيه التكرار، واحتج الإمام أحمد في رواية مهنأ بما حكاه عن القاسم بن عبد الرحمن عن علي: لا تقطع يد السارق حتى يشهد على نفسه مرتين مع وصفها أي السرقة أي يصفها في كل مرة لاحتمال ظنه وجوب القطع عليه مع فقد بعض الشروط ودوام عليه أي الإقرار بأن لا يرجع عنه حتى يقطع فإن رجع ترك، ولا بأس بتلقينه الإنكار ليرجع عن إقراره، ولا بالشفاعة إذا لم يبلغ الإمام فإذا بلغه حرمت ولزم القطع. و الثامن: مطابة مسروق منه أو مطالبة وكيله أو مطالبة وليه إن كان محجورا عليه لحظه كسفيه ونحوه لأن المال يباح بالبذل والإباحة فيحتمل إباحة مالك إياه أو إذنه له في دخول حرزه ونحوه مما يسقط القطع فإن طالب رب المال زال هذا الاحتمال وانتفت الشبهة، فلو أقر بسرقة من مال