الصفحة 484 من 587

تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه فانقطع فسقطا فماتا فعلى عاقله كل دية الآخر، سواء انكبا أو استلقيا أو انكب أحدهما واستلقى الآخر لتسبب كل في قتل الآخر، لكن نصف دية المنكب مغلظة ونصف دية المستلقي مخففة قاله في الرعاية، وإن اصطدما ولو ضريرين أو أحدهما فماتا فكمتجاذبين. وإن اصطمدت امرأتان حاملان فماتا فكرجلين. فإن أسقطت كل منهما جنينها فعلى كل واحدة منهما نصف ضمان جنينها ونصف ضمان جنين صاحبتها لاشتراكهما في قتله وعلى كل منهما عتق ثلاثة رقاب واحدة لقتل صاحبتها واثنتان لمشاركتها في الجنينين. وإن أسقطت إحداهما دون الأخرى وماتتا اشتركتا في ضمانه وعلى كل منهما عتق رقبتين. وإن اصطدما عمدا وذلك يقتل غالبا فعمد يلزم كلا دية الآخر في ذمته فيتقاصان ولا شيء على العاقلة لأنها لا تحمل العمد، وعلى هذا إن مات أحدهما وحده فالقصاص أو الدية في مال صاحبه. وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد. وإن كانا راكبين فما تلف من دابتيهما فقيمته على الآخر. وإن كان أحدهما واقفا أو قاعدا فضمان ما لهما أي الواقف والقاعد على سائر نصا، وديتهما على عاقلته لحصول التلف بصدمه. وإن انحرف الواقف فصادفت الصدمة انحرافه فهما كالسائرين. وإن اصطدم قنان ماشيان فماتا فهدر. وإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر كسائر جناياته. وإن كان حرا وقنا فماتا فقيمة قن في تركه الحر وتجب دية الحر كاملة في تلك القيمة ومن أركب صغيرين ولا ولاية له على كل منهما فاصطدما فماتا فديتهما وما تلف بهما من ماله، فإن أركبهما ولي لمصلحة كتمرين على ركوب ما يصلح لركوبهما وكانا يثبتان بأنفسهما أو ركبا من عند أنفسهما فهما كبالغين مخطئين. وإن اصطدم كبير وصغير فمات الصغير فقط ضمنه الكبير، وإن مات الكبير ضمنه مركب الصغير إن تعدى بإركابه، وإن أركبه لمصلحة وركب من عند نفسه فكبالغ مخطيء على ما سبق. ومن قرب صغيرا من هدف فأصيب ضمنه. ومن أرسله لحاجة فأتلف نفسا أو مالا فجنايته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت