الصفحة 483 من 587

.الديات جمع دية مخففة وهي مصدر وديت القتيل إذا أديت ديته، كالعدة من الوعد والزنة من الوزن، وشرعا المال المؤدي إلى مجني عليه أو وليه بسبب جناية، فمن أتلف إنسانا أو جزءا منه مسلما أو ذميا أو معاهدا بمباشرة أو سبب كشهادة ونحوها فالدية. ودية العمد على الجاني لأن العاقلة لا تحتمل العمد. وغيرها أي غير دية العمد وهو الخطأ وشبه العمد على عاقلته أي الجاني، فمن ألقى على آدمي أفعى أي حية خبيثة قاله في القاموس أو ألقاه عليها فقتله أو طلبه بسيف أو نحوه مجردا فتلف في هربه ولو غير ضرير، أو روعه بأن شهره في وجهه، أو دلاه من شاهق فمات أو ذهب عقله، أو حفر بئرا محرما حفره كبئر في طريق ضيق أو وضع حجرا أو قشر بطيخ أو خيار أو باقلاء، أو صب ماء بفنائه أو في الطريق، أو بال أو بالت دابته بها أي الطريق ويده عليها كراكب وسائق وقائد أو رمى من منزله حجرا أو غيره أو حمل بيده رمحا جعله بين يديه أو خلفه لا قائما في الهواء وهو يمشي أو وقع على نائم بفناء جدار فأتلف إنسانا أو تلف به، فما مع قصد فشبه عمد وما بدونه فخطأ، وفي كل منهما الدية على العاقلة والكفارة في ماله. ومن سلم على غيره أو أمسك يده فمات أو تلف واقع على نائم غير متعمد بنومه فهدر، وإن تلف النائم فغير هدر. ومن قيد حرا مكلفا بالغا عاقلا وغله فتلف بحية أو صاعقة فالدية لهلاكه في حال تعديه، ومقتضاه أنه إذا قيده فقط أو غله لا ضمان لأنه يمكنه الفرار، أشبه ما لو ألقاه في ماء يمكنه الخلاص منه أو غصب حرا صغيرا أو مجنونا فتلف بحية أو صاعقة وهي نار تنزل من السماء فيها رعد شديد قال الجوهري - فالدية لهلاكه في حال تعديه بحبسه، وإن لم يقيد ولم يغله لضعفه عن الهرب من الصاعقة والبطش بالحية أو دفعها عنه و لا يضمن الحر المكلف من قيده وغله أو الصغير من حبسه إن مات بمرض أو مات فجأة نصا لأن الحر لا يدخل تحت اليد، ولا جناية إذا، وأما القن فيضمنه غاصبه تلف أو أتلف. وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت