الصفحة 482 من 587

كثلث وربع وخمس، ولا قود ولا دية لما رجى عوده في مدة تقولها أهل الخبرة من عين كسن وضرس ونحوهما، أو منفعة كعدو ونحوه فلو مات في تلك المدة تعينت دية الذاهب. النوع الثاني من نوعي القود فيما دون النفس في الجروح ويجوز القصاص فيها بشرط انتهائها أي الجروح إلى عظم كموضحة في رأس ووجه وجرح عضد وساعد ونحوهما كفخذ وساق وقدم ونحوه، ولمجروح جرحا أعظم من موضحة كهاشمة ومنقلة أن يقتص موضحة ويأخذ ما بين ديتها ودية الشجة، فيأخذ في هاشمة خمسا من الإبل وفي منقلة عشرا وتضمن سراية جناية بقود أو دية في نفس ودونها ولو اندمل الجرح واقتص من جان ثم انتقص فسرى، لحصول التلف بفعل الجاني أشبه ما لو باشره، فلو قطع إصبعا فتآكلت أخرى أو اليد وسقطت فالقود، وفيما يشل الأرش، و لا تضمن سراية [قود] لقول عمر وعلي: من مات عن أحد أو قصاص لا دية له، الحق قتله، رواه سعيد بمعناه، فلو قطع طرفا قودا فسرى إلى النفس فلا شيء على قاطع، لكن لو قطعه قهرا مع حر أو برد أو بآلة كالة أو مسمومة ونحوه لزمه بقية الدية. ولا يقتص مجني عليه ـ أي يحرم عليه ذلك ـ عن جناية طرف و لا جناية [جرح] قبل البرء لحديث جابر أن رجلا جرح رجلا وأراد أن يستقيد فنهى النبي أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح. رواه الدارقطني ولا يطلب لهما أي جناية الطرف والجرح دية قبل البرء لاحتمال السراية، فإن اقتص مجروح قبل برء فسراية الجاني والمجني عليه بعد الاقتصاص هدر.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت