ونحوها كجفن وشقة ويد ورجل ونحو ذلك بمثله أي العضو المتلف فتؤخذ العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجفن بالجفن والشقة العليا بالعليا والسفلى بالسفلى واليد باليد والرجل بالرجل والإصبع بالإصبع والذكر بالذكر والخصية والألية والشفر ونحوه كل واحد بمثله لقوله تعالى «وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس»
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 245
الآية. ويشترط للقصاص في الطرف ثلاثة شروط الأول ما أشار إليه بقوله بشرط مماثلة في الاسم كاليد باليد، وفي الموضع كاليمين باليمين، فلا تؤخذ يد برجل ولا يمين بيسار وعكسه. والثاني ما أشار إليه بقوله و بشرط أمن من حيف أي يمكن الاستيفاء بلا حيف، بأن يكون القطع من مفصل بفتح أوله وكسر ثالثه أو ينتهي إلى حد كمارن أنف وهو ما لان فلا قصاص في جائفة وكسر عظم غير سن ونحوه كضرس، ولا إن قطع قصبة الأنف أو بعض ساعد أو ساق أو ورك، وأما الأمن من الحيف فشرط لجواز الاستيفاء لوجوب القصاص حيث وجدت شروطه، وهو العداون على مكافئه عمدا مع المساواة في الاسم والصحة والكمال لكن الاستيفاء غير ممكن لخوف العدوان. وفائدة ذلك أنا إذ قلنا: إنه شرط للوجوب تعينت الدية إذا لم يوجد الشرط، وإن قلنا إنه شرط للاستيفاء دون الوجوب، فإن قلنا الواجب القصاص عينا لم يجب بذلك شيء إلا أن المجني عليه إذا عفا يكون قد عفا حتى يحصل له ثوابه، وإن قلنا موجب العمد أحد شيئين انتقل الوجوب إلى الدية قاله في المنتهى وشرحه. والثالث: ما أشار إليه بقوله و بشرط استواء الطرفين في صحة وكمال فلا تؤخذ يد أو رجل كاملة الأصابع والأظفار بناقصتها رضى أو لا، ولا عين صحيحة بقائمة، ولا لسان ناطق بأخرس، ولا عضو صحيح بأشل ولا ذكر فحل بذكر خصي أو عنين ونحو ذلك مما لا استواء فيه. ومن أذهب بعض لسان أو مارن أو شفة أو حشفة أو أذن أو سن أو قيد منه مع أمن قلع لسن بقدر الذي أذهبه جان بنسبة الأجزاء