بقال امرأة حامل وحاملة إذا كانت حبلى يرث الحمل ويورث عنه ملكه بإرث أو وصية إن استهل أي صوت بعد وضع كله صارخا نصا أو عطس أو تنفس أو ارتضع أو وجد منه دليل يدل على حياته كحركة طويلة وسعال؛لأن هذه الأشياء تدل على الحياة المستقرة فيثبت له حكم المستهل سوى حركة أو سوى تنفس يسيرين أو اختلاج,قال الموفق:ولو علم معها حياة لأنه لا يعلم استقرارها لاحتمال كونها المذبوح.وإن ظهر بعضه فاستهل ثم انفصل ميتا,فكما لو لم يستهل وإن طلب الورثة القسمة أي قسمة التركة لم يجبروا على الصبر وقسمت ووقف له أي الحمل الأكثر من ارث ذكرين أو انثيين ويدفع لمن لا يحجبه الحمل إرثه كاملا ويدفع لمن ينقصه أي يحجبه حجب نقصان اليقين وهو أقل ميراثه,ولا يدفع لمن يسقطه شيء فإذا ولد الحمل وتبين أن إرثه أقل مما وقف له أخذ نصيبه من ورد ما بقي بعد فرضه لمستحقه وإن أعوز شيئا بأن وقف له نصيب ذكرين فولدت ثلاثة ذكور رجع على كل من هو في يده.
ثم لنتكلم على ميراث المفقود ومن انقطع جبره لغيبه ظاهرها السلامة كالأسر وطلب العلم انتظر تتمة تسعين سنة منذ ولد,فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم.
وإن كان غالبها الهلاك كطريق الحجاز أو فقد من بين أهله ونحوه انتظر تتمة أربع سنين منذ فقد ثم يقسم ماله لأنها مدة يتكرر فيها تردد المسافرين والتجار فانقطاع خبره عن أهله مع غيبته على هذا الوجه يغلب فيه ظن الهلاك,إذ لو كان باقيا لم ينقطع خبره إلى هذه الغاية,ولاتفاق الصحابة على اعتداد امرأته بعد تربصها هذه المدة وحلها للأزواج بعد,ويزكي ماله قبل قسمه لما مضى,وإن قدم بعد قسم ماله أخذ ما وجده بعينه ورجع على من أخذ الباقي.ثم شرعت في الكلام على ميراث الخنثى,وهو من له شكل ذكر وفرج أنثى ويعتبر ببوله,
فسبقه من أحدهما,وإن خرج منهما معا اعتبر أكثرهما,فإن استويا فمشكل من أشكل الأمر التبس,فإن رجي كشفه أعطى ومن معه اليقين لتظهر ذكور يته