الصفحة 331 من 587

في الجعالة.والأصل في مشروعيتها قوله تعالى «ولمن جاء به حمل بعير» وحديث اللديغ ويجوز جعل شيء معلوم لمن يعمل عملا مباحا ولو كان العمل مجهولا كرد عبد رد لقطة وبناء حائط ونحو ذلك,فمن فعله أي العمل المجعول على عمله الجعل بعد علمه بالجعل استحقه أي الجعل كله لأن العقد استقر بتمام العمل فاستحق ما جعل له عليه كالريح في المضاربة,وان بلغه الجعل في أثناء العمل استحق حصة تمامه إن أتمه,وبعد فراغ العمل لم يستحق شيئا.وهى عقد جائز من الطرفين لكل من القاعدين [فسخها ف] إن حصل الفسخ من عامل ف [لا شيء له] لإسقاط حق نفسه حيث لم يوف بالشرط علية,وإن حصل من جاعل فعلية لعامل أجرة مثل عملة وإن اختلفا في جعل فقول من ينفيه,وفي قدره أو مسافة بأن قال جاعل:جعلته لمن يرده من بريدين,وقال عامل من بريد فقول جاعل لأنه منكر والأصل براءة,وكل ما جاز أخذ العوض علية في الإجازة من الأعمال جاز أخذه علية في الجعالة وما لا فلا,كالغناء والزمر ونحوهما من المحرمات,ومن يختص فاعله أن يكون من أهل القرية مما لا يتعدى نفع فاعله كالصلاة والصيام لا يجوز أخذ العوض عليه.وأما [ما] يتعدى نفعه كالأذان وتعليم نحو فقه فيجوز و [إن عمل] شخص غير معد لأخذ أجرة على عمله لغيره عملا [بلا جعل] ممن له [أو] عمل معد لاخذ أجرة لغيره عملا [بلا إذن] ممن عمله له فلا شيء له لتبرعه بعمله حيث بذله بلا عوض ولئلا يلزم الإنسان ما لم يلتزم به ولم تطب به نفسه إلا في مسألتين إحداهما [تحصيل متاع] غيره [من بحر أو فلاة] أو فم سبع يظن هلاكه في تركه فله أجر مثله لانه يخشى هلاكه وتلفه على مالكه بخلاف اللقطة,وفيه حث وترغيب على إنقاذ الأموال من الهلكة,والمسئلة الثانية ما أشار إليها بقوله و إلا في رد رقيق أبق من قن ومدبر وأم ولد إن لم يكن الراد الإمام فله ما قدره الشارع وهو [دينار أو اثنا عشر درهما] سواء رده سواء من خارج المصر أو من داخله قربت المسافة أو بعدت يساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت