المأمور به، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله عادة كزوجة وعبد ونحوهما أو لعذر إلى أجنبي ثقة أو حاكم لم يضمن وإن لم يكن عذر ضمن، وإن أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها إلى وعائها أو كسر ختمها أو حل كيسها أو جحدها ثم أقر بها، أو ركب الدابة لا ليسقيها أو
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 183
لبس الثوب لا لخوف من عث ضمن ووجب ردها فورا ولا تعود أمانة بغير عقد متجدد, وصح قول مودع لوديع: كلما خنت ثم عدت إلى أمانة فأنت أمين. ومن أودعه صغير وديعة لم يبرأ إلا بردها لوليه ويضمنها إن تلفت ما لم يكن الصغير مأذونا له في الإيداع أو يخف هلاكها معه فإنه لا يضمنها.وإن أودع جائز التصرف ماله لصغير أو مجنون أو سفيه فأتلفه لم يضمنه [ويقبل قول مودع في ردها] أي الوديعة إلى ربها أو إلى (غيره أي غير ربها ممن يحفظ ماله عادة من نحو زوجة وخازن ؛ لأنه أمين بإذنه أي إذن لا إن ادعى دفعها إلى وارثه أي المالك إلا ببينة ويقبل قوله في [تلفها] أي الوديعة بسبب خفي كسرقة لتعذر إقامة البينة عليه ؛ولئلا يمتنع الناس من قبول الأمانات مع الحاجة إليه.وكذا إن لم يذكر سببا لا بسبب ظاهر كحريق إلا ببينة تشهد بوجوده ثم يحلف أنها ضاعت به ؛ فإن لم تقم ببينة بالسبب الظاهر ضمن لأنه لا تتعذر إقامة البينة عليه.و يقبل قوله في عدم تفريط لأنه أمين والأصل عدمه و في عدم تعد وعدم خيانة, و يقبل قوله أيضا في الإذن إذا قال المودع:أذنت لي بدفعها لفلان وفعلت. [وإن أودع اثنان] إنسانا [مكيلا] يقسم أو موزونا يقسم إجبارا فطلب أحدهما نصيبه لغيبة شريك أو مع حضوره وامتناعه من أخذ نصيبه ومن الإذن لشريكه في أخذ نصيبه سلم إليه أي الطالب نصيبه وجوبا ولمودع خبر مقدم [ومضارب ومرتهن ومستأجر] قال في شرح المنتهى:قلت ومثلهم العدل بيده الرهن ولأجير عل حفظ عين والوكيل فيه والمستعير والمجاعل على عملها إن غصبت العين أي الوديعة أو مال