الصفحة 328 من 587

.ويسن قبول وديعة وهي فعيلة من ودع الشيء إذا تركه، وهي متروكة عند المودع، قيل مشتقة من الدعة فكأنها عند المودع غير مبتذلة للانتفاع بها، وقيل من ودع الشيء إذا سكن، فكأنها ساكنة عند المودع، وشرعا المال المدفوع إلى من يحفظه بلا عوض، فخرج الكلب والخمر وما ألقته نحو ريح من نحو ثوب إلى دار غيره، وما تعدى بأخذه والعارية ونحوها والأجير على حفظ مال لمن متعلق بيسن يعلم من نفسه الأمانة. وهي عقد جائز من الطرفين [ويلزم] الوديع [حفظها] أي الوديعة في [حرز مثلها] عرفا أي في كل مال بحسبه وإن عينه أي الحرز ربها أي الوديعة بأن قال: احفظها بهذا البيت أو الحانوت فأحرزها بدونه أي دون المعين رتبة في الحفظ فضاعت ضمنها، ولو ردها إلى المعين لأنه تعدى بوضعها في الدون فلا تعود أمانة إلا بعقد جديد، وإن أحرزها بمثله أو فوقه ولو لغير حاجة لم يضمن، أو إن تعدى الوديع في الوديعة [أو فرط ] في حفظها لا بلا تعد ولا تفريط لأنه تعالى سماها أمانة، والضمان ينافي الأمانة حتى ولو تلفت من بين ماله ولم يذهب معها شيء منه [أو] إن [قطع] الوديع [علف دابة عنها] أو سقيها حتى ماتت جوعا أو عطشا بغير قوله مالكها ضمن لا إن نهاه مالكها عن ذلك، ويحرم مطلقا. وإن نهاه عن إخراجها فأخرجها لشيء الغالب منه الهلاك لم يضمن إن وضعها في حرز مثلها أو فوقه، فإن تعذر فأحرز بدونه لم يضمن وإن قال: لا تخرجها وإن خفت عليها فحصل خوف فأخرجها أو لا لم يضمن. وإن قال اتركها في جيبك فتركها في كمه أو يده ضمن لا إن قال: اتركها في كمك أو يدك فتركها في جيبه لأن الجيب أحرز. ولا إن ألقاها عند هجوم ناهب ونحوه إخفاء لها، وإن قال مودع خاتم: اجعله في البنصر فجعله في الخنصر ضمن لا عكسه، إلا إن انكسر لغلظها أي البنصر فيضمنه لأنه أتلفه بما لم يأذن فيه مالكه، وإن جعله في الوسطى وأمكن إدخاله في جميعها فضاع لم يضمنه، وإن لم يدخل في جميعها فجعله في بعضها لأنه أدنى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت