الصفحة 323 من 587

السلم فيه بمثله نصا فإن أعوز المثل فقيمته يوم إعوازه، فإن قدر على المثل لا بعد أخذ القيمة وجب المثل لأنه الأصل و يضمن غيره أي غير المثلى كالثوب والسيف ونحو ذلك إذا تلف أو أتلف بقيمته يوم تلفه في بلد غصبه من نقده لأنه موضع الضمان بمقتضى التعدي، فإن كان نقود فمن غالبها، ويضمن محرم صناعة بوزنه من جنسه، وحرم تصرف غاصب وغيره ممن علم الحال بمغصوب، ولا يصح عقد من العقود به كالبيع والإجارة والهبة ونحوها، ولا تصح عبادة به كاستجمار بنحو حجر مغصوب ووضوء وغسل وتيمم بمغصوب وصلاة في ثوب مغصوب أو بقعة مغصوبه وإخراج زكاة أو حج من مال مغصوب، والقول مبتدأ إن اختلفا في قيمة تالف بأن قال مالك: كان قيمته خمسين، فقال غاصب: بل أربعين، أو اختلفا في قدره بأن قال: عشرة أذرع فقال غاصب: بل ثمانية أو اختلفا في صفته بأن قال: كان كاتبا فأنكره غاصب، أو اختلفا في ملك ثوب على مغصوب أو سرج على فرس قوله خبر أي الغاصب بيمينه حيث لا بينة للمالك لأنه، منكر والأصل براءته من الزائد وعدم الصناعة فيه وعدم ملك الثوب أو السرج عليه، و إن اختلفا في رده إلى مالكه أو اختلفا في عيب فيه بأن قال غاصب: كان العبد أعور أو أعرج أو يبول في فراشه ونحوه فالقول قول ربه بيمينه على نفي ذلك، لأن الأصل عدم الرد والعيب. ومن بيده غصب غصب أو غيره كرهن وسائر الأمانات والأموال المحرمة وجهل ربه أو عرفه وفقده وليس له وارث فله الصدقة به أي الغصب وغيره عنه أي عن مالكه بنية الضمان لربه كلقطة ويسقط عنه إثم غصب، وإن دفعه إلى حاكم لزمه قبوله وبريء من عهدته. وليس لمن هو في يده أخذ شيء منه فقيرا نصا. وإذا تصدق بالمال ثم حضر المالك خير بين الأجر والأخذ من المتصدق، فإن اختار الأخذ فله ذلك والأجر للمتصدق. ومن لم يقدر على مباح لم يأكل ماله غنية عنه كحلوى ونحوها. ومن أتلف من مكلف أو غيره إن لم يدفعه ربه إليه ولو سهوا مالا محترما لغيره بغيرإذنه ومثله يضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت