الصفحة 320 من 587

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 179

فصل

والغصب مصدر غصب يغصب من باب ضرب، وهو لغة: أخذ الشيء ظلما، قاله الجوهري وابن سيده، وشرعا: استيلاء غير حربي غيره قهرا بغير حق. وهو حرام إجماعا بالكتاب والسنة لقوله تعالى «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام» . وقوله تعالى «لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم» وقوله «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» وقوله «من غصب شبرا من أرض طوقه الله يوم القيامة بسبع أرضين» وهو كبيرة من الكبائر العظام. فمن غصب كلبا يقتني أي يجوز اقتناؤه ككلب صيد وزرع أو غصب خمر ذمي محترمة أي مستترة ردهما أي الكلب والخمر لزوما، لأن الذمي غير ممنوع من إمساكها كخمر الخلال والكلب يجوز الانتفاع به،وإن تلفا لم تلزمه قيمتهما لتحريمهما فهما كالميتة، ولا يلزمه رد جلد ميتة غصبه لأنه لا يطهر بالدباغ،وأتلف الثلاثه أي الكلب والخمر والجلد هدر مسلما كان أو ذميا. وإن استولى إنسان على حر مسلم،ولم يقيده في الإقناع والمنتهى وغيرهما بالمسلم، كبيرا كان أو صغيرا بأنه حبسه ولم يمنعه الطعام والشراب فمات عنده لم يضمنه لأنه ليس بمال، [بل] يضمن [ثياب] حر [صغير و] يضمن حليه ولو لم ينزعها عنه، لأن الصغير لا ممانعة له عن ذلك أشبه ما لو غصبه منفردا. وعلى من أبعده عن بيت أهله رده إليه ومؤنته عليه،وإن استعمله الحر كرها في خدمة أو خياطة أو غيرهما فعليه أجرته، لأنه استوفى منافعه المتقومة فضمنها كمنافع العبد أو حبسه الحر مدة لها أجرة فعليه أجرته مدة حبسه لأنه فوت منفعته بالحبس، وهي مال يجوز أخذ العوض عنه [ ك] منافع [قن] ، وإن منعه العمل من غير حبس لم يضمن، ولو كان الممنوع عبدا. ويلزمه أى الغاصب رد مغصوب إلى محله إن قدر عليه بزيادته أي المغصوب المتصلة والمنفصله كالسمن والكسب، ولو غرم على رده أضعاف قيمته لكونه بعد أو بنى عليه، وإن نقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت