للمدفوع إليه لبسه إذا علم وعليه رده للقصار ونحوه نصا، وغرم قابض قطعه أو لبسه جاهلا أنه ثوب غيره أرش قطعه أو لبسه لتعديه على ملك غيره ورجع بهما على دافع نصا، لأنه غره ويطالب بثوبه إن وجده وإلا ضمنه الأجير، و لا يضمن ما تلف من حرزه أو بغير فعله إذا لم يفرط نصا ولا أجرة له لعمل فيه لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر ولا يمكن تسليمه إلا بتسليم المعمول فلم يستحق عوضه كمكيل بيع وتلف قبل قبضه. وللأجير حبس معمول على أجرته إن أفلس ربه وإن لم يفلس فتلف معمول أو أتلفه أجير بعد عمله أو حمله خير مالك بين تضمينه إياه غير معمول أو محمول ولا أجرة له أو معمولا أو محمولا وله الأجرة. وإن استأجر أجير مشترك أجيرا خاصا فلكل منهما حكم نفسه، فما تقبله صاحب الدكان ودفعه إلى أجيره فتلف في يده بلا تعد ولا تفريط لم يضمنه لأنه أجير خاص وضمنه صاحب الدكان لأنه مشترك. و الأجير قسمان: خاص، ومشترك. فالأجير الخاص من قدر نفعه بالزمن، و الأجير المشترك من قدر نفعه بالعمل وتقدم قريبا. فالخاص يستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعه فيها، سوى فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها وصلاة جمعة وعيد، وسواء سلم نفسه للمستأجر أو لا، ويستحق الأجرة بتسليم نفسه عمل أو لم يعمل، وتتعلق الإجارة بعينه فلا يستنيب، وتجب الأجرة أي تملك في إجارة عين أو إجارة ذمة بالعقد شرط الحلول فيه أو أطلق كما يجب الثمن بعقد البيع، والصداق بالنكاح، ويستحق الأجرة كاملة بتسليم عين أو بذلها، وتستقر بفراغ عمل ما بيد مستأجر وبدفع غيره معمولا مالم تؤجل الأجرة فإن أجلت لم يملك المطالبة بها حتى تفرغ مدة الأجل ولا ضمان على مستأجر فيما تلف في يده كدار انهدمت أو دابة ماتت ونحو ذلك، ولو شرط على نفسه الضمان لأنه أمين إلا إن كان التلف بتعد أو تفريط منه، والقول قوله بيمينه في نفيهما أي التعدي والتفريط. وإن شرط المؤجر على المستأجر أن لا يسير بها في الليل أو