الصفحة 312 من 587

لا يمكن الانتفاع بذلك مع إمتلائه. وتسليم مفتاح وهو أمانة بيد مستأجر فإن ضاع من غير تفريط معلى مؤجر بدله.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176

فصل

.وهي الإجارة عقد لازم من الطرفين ليس لأحدهما فسخها بلا موجب لأنها عقد معاوضة كالبيع فإن تحول مستأجر من المؤجر في أثناء المدة بلا عذر أو لم يكن فيها لعذر يختص به أو لا فعليه كل الأجرة، وإن حوله المستأجر مالك أو امتنع الأجير من تكميل العمل فلا شيء له لما عمله قبل، لأن كلا منهما لم يسلم إلى المستأجر ما وقع عليه عقد الإجارة فلم يستحق شيئا، وإن شردت مؤجرة أو تعذر استيفاء باقي النفع بغير فعل أحدهما فعلى المستأجر من الأجرة بقدر ما استوفى، وإن هرب أجير ومؤجر عين بها أو شردت دابة مؤجرة قبل استيفاء بعض نفعها حتى انقضت مدة الإجارة انفسخت، فلو كانت على موصوف بذمة كخياطة ثوب استأجر من ماله من يعلمه فإن تعذر خير مستأجر بين فسخ وصبر، وإن مات أو هرب وترك بهائمه التي أكراها وله مال أنفق عليها منه حاكم، وإن لم يكن له مال وأنفق مؤجر بإذن حاكم أو نية رجوع ولو بدون إذن حاكم رجع لقيامه عنه بواجب، فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفى ما أنفقه على البهائم وحفظ باقي ثمنها لمالكها. وتنفسخ الإجارة بتلف معقود عليه كدابة ماتت أو دار انهدمت، قبضها المستأجر أو لا، لزوال المنفعة بتلف المعقود عليه، وقبضها إنما يكون باستيفائها أو التمكن منه ولم يحصل ذلك. وإن تلف مؤجر في المدة وقد مضى منها ماله أجرة انفسخت فيما بقى، و تنفسخ الإجارة ب موت مرتضع أو امتناعه من الرضاع منها لتعذر استيفاء المعقود عليه، لأن غيره لا يقوم مقامه في الارتضاع لاختلاف المرتضعين فيه وقد يدر اللبن على واحد دون آخر وكذا إن ماتت المرضعة و تنفسخ أيضا ب انقلاع ضرس اكترى لقلعه أو ببرئه فأن لم يبرأ وامتنع من قلعه لم يجبر ونحوه أي نحو ما ذكر كمن استؤجر ليقتص من آخر أو يحده فمات، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت