الصفحة 310 من 587

يختلف وتقديره بزمن البرء مجهول. الضرب الثاني من ضربي الإجارة عقد على منفعة في الذمة في شيء معين أو موصوف فيشترط تقديرها أي المنفعة بعمل أو مدة كبناء دار وخياطة ثوب وحمل شيء لمحل معين وشرط معرفة ذلك و شرط ضبطه بما لا يختلف، كخياطة ثوب

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176

يذكر جنسه وقدره وصفة الخياطة، وكبناء دار يذكر آلتها ونحوها، أو بناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وتقدم.

فائدة: يصح الاستئجار لتطيين الأرض والسطوح والحيطان وتجصيصها، ولا يصح على علم معين، لأن الطين يختلف في الرقة والغلظ والأرض منها العالي والنازل وكذلك الحيطان والأسطحة فلذلك لم يصح إلا على مدة. وإن استأجره لضرب لبن احتاج إلى تعيين عدد وذكر القالب وموضع الضرب، لأنه يختلف باعتبار الماء والتراب فإن كان هناك قالب معروض جاز، وإن قدره ب الطول و العرض والسمك جاز ولا يكتفي بمشاهدة قالب الضرب إذ لم يكن معروفا لأنه قد يتلف، و شرط كون أجير فيها أي الإجارة آدميا جائز التصرف لأنها معاوضة على عمل في الذمة و شرط كون عمل معقود عليه لا يختص فاعله أن يكون من أهل القربة وهو المسلم كأذان وإقامة وإمامة وتعليم قرآن وفقه وحديث ونيابة في حج وقضاء، ولا يقع إلا قربة لفاعله ويحرم أجرة عليه لا أخذ جعالة على ذلك أو على رقية نصا. وللمستأجر استيفاء للنفع بنفسه أو بمثله بإعارة أو غيرها، ولو شرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه فسد الشرط ولم يلزمه الوفاء به. ويشترط مماثلة راكب في طول وقصر وغيره لا معرفة ركوب، ومن اكترى أرضا لزرع الحنطة فله زرع الشعير ونحوه لا دخن وذرة وقطن ونحوها، لأنه أكثر ضررا من الحنطة، ولا يملك غرسا ولا بناء، وإن استأجرها لأحدهما لم يملك الآخر، ولغرس له الزرع لأنه أقل ضررا وتقدم. وإن استأجر داردا للسكنى لم يعمل فيها حدادة ولا قصارة ولا يسكنها دابة ولا يجعلها مخزنا لطعام. وإن اكترى دابة لركوب أو حمل لا يملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت