الشرط الثاني إباحتها أي المنفعة المعقود عليها مطلقا بلا ضرورة، بخلاف جلد ميتة أو إناء ذهب أو فضة لأنه لا يباح إلا عند الضرورة لعدم غيره، فلا تصح الإجارة على الزنا والزمر والغناء والنياحة، ولا إجارة الدار لتجعل كنيسة أو بيت نار أو لبيع الخمر والقمار وسواء شرط ذلك في العقد أو لا، وأن يكون النفع مقصودا، متقوما، يستوفي دون استهلاك الأجزاء، مقدورا عليه لمستأجر. ولا تصح على آنية وشمع لتجمل، وتفاح لشم، وشمع لشغل، وصابون لغسل، وديك ليوقظه لصلاة، فلا يصح نصا لأنه يقف على فعل الديك ولا يمكن استخراجه منه بضرب ولا غيره، ولا استئجار دابة لركوب مؤجر. والمنفعة المباحة ككتاب حديث أو فقه أو شعر مباح أو لغة أو صرف أو نحو ذلك لنظر وقراءة ونقل أو به خط حسن يكتب عليه ويتمثل منه لأنه تجوز إعارته لذلك فجازت إجارته. ولا تصح إجارة مصحف ولا طير لسماع صوته ولا طعام أو شراب لأكل أو شرب ولا كلب أو خنزير ولو كان يصيد أو يحرس. ويدخل نقع بئر وحبر ناسخ و خيط خياط وكحل كحال وصبغ صباغ ودبغ دباغ تبعا للعمل لا أصالة، فلو غار ماء بئر دار مأجورة فلا فسخ لمستأجر. و الشرط الثالث معرفة أجرة لأنه عوض في عقد معاوضة فاعتبر علمه كالثمن، إلا أجيرا وظئرا استؤجرا بطعامهما وكسوتهما فيصح، وكذا لو استأجرهما بدراهم معلومة وشرط معها طعامهما وكسوتهما، وهما عند التنازع كزوجة فلهما نفقة مثلهما، وشرط معرفة مرتضع بمشاهدة وأمد رضاع ومكانه، لأنه يشق عليها الرضاع في بيت المستأجر ويسهل في بيتها، لا يصح استئجار دابة بعلفها للجهالة إلا إن اشترطه موصوفا كشعير ونحوه، وقدره بمعلوم فيجوز. واختار الشيخ تقي الدين وجمع الصحة مطلقا كاستئجار الأجير بطعامه. انتهى. ولا من يسلخها لأنه لا يعلم أيخرج سليما أو لا وهل ثخين أو رقيق، فإن سلخه على ذلك فله أجرة مثله، ولا أن يرعاها بجزء من نمائها أو يطحن كربر بقفيز منه للجهالة وإن دخل الشخص حماما أو ركب