الصفحة 307 من 587

فصل. الإجارة مشتقة من الأجر وهو العوض، ومنه سمى الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد على طاعته أو صبره عن معصيته. وهي في اللغة المجازاة يقال: آجره على عمله إذا جازاه عليه. وشرعا عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة من عين معينة كسكني هذه الدار سنة، أو موصوفة في الذمة كدابة صفتها كذا للحمل أو الركوب سنة، أو على عمل معلوم كحمله إلى موضع كذا بعوض معلوم، ويأتي بيان ذلك. وتنعقد بلفظ إجارة وكرى كآجرتك وأكريتك وستأجرت واكتريت، وما بمعناهما كأعطيتك أو ملكتك نفع هذه الدار سنة بكذا. ولا تصح إلا من جائز التصرف. وتصح الإجارة بثلاثة شروط: أحدها معرفة منفعة لأنها المعقود عيها، فاشترط فيها العلم كالبيع إما بعرف كسكني الدار شهرا ونحوه، وإما بوصف كحمل زبرة حديد وزنها كذا إلى محل كذا وبناء حائط يذكر طوله وعرضه وسمكه وآلته. وتصح إجارة أرض معينة برؤية لزرع أو غرس أو بناء معلوم، أو لزرع أو غرس أو بناء ما شاء، أو لزرع أو لغرس أو لبناء، ويسكت. وله في الأولى زرع ما شاء، وفي الثانية غرس ما شاء، وفي الثالثة بناء ما شاء كأنه استأجرها لأكثر من ذلك ضررا، أو يقول آجرتك الأرض ويطلق وتصلح للجميع. قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: إن أطلق وقال انتفع بها بما شئت فله زرع وغرس وبناء. انتهى. وإن كانت الإجارة لركوب اشترط مع ذكر الموضع المركوب إليه معرفة راكب برؤية أو صفة، وذكر جنس مركوب كمبيع، ومعرفة ما يركب به من سرج وغيره، وكيفية السير من هملاج وغيره، لا ذكرريته أو أنوثيته أو نوعه، ويشترط لحمل ما يتضرر كخزف ونحوه معرفة حامله، ومعرفة حامل لمحمول برؤية أو صفة، وذكر جنسه وقدره، ولحرث معرفة أرض برؤية. و

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت