الصفحة 302 من 587

الآخر في بيع وشراء وكفيله بالثمن لأن مبناها على الوكالة والكفالة، ويكون الملك بينهما على ما شرطاه لحديث

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176

«المؤمنون عند شروطهم» والربح كذلك، والوظيفة على قدر الملك، فمن له الثلثان فعليه ثلثا الوظيفة، ومن له الثلث فعليه ثلثها سواء كان الربح كذلك أو لا لأن الوظيفة تخص رأس المال وهو مختص بملاكه فيوزع عليهم على قدر الحصص، وتصرفهما كتصرف شريكي عنان فيما يوجب لهما وعليهما. والضرب الرابع من الشركة شركة الأبدان سميت بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما وهي نوعان: أحدهما أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من مباح كاصطياد ونحوه كاحتشاش واحتطاب وتلصص على دار حرب ونحو ذلك. والثاني ما أشار إليه بقوله أو يشتركا فيما يتقبلان أي الشريكان في ذممهما من عمل كخياطة وقصارة وحدادة ونحوها، وإن قال أحدهما: أنا أتقبل وأنت تعمل والأجرة بيننا صح لأن تقبل العمل يوجب الضمان على المتقبل ويستحق به الربح فصار كتقبله المال في المضاربة، والعمل يستحق به العامل الربح كعمل المضارب فينزل منزلة المضاربة فما تقبله أحدهما أي الشريكان لزمهما عمله وطولبا به لأن مبناها على الضمان فكأنها تضمنت ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه. ولكل من الشريكين طلب أجرة عمله ولو تقبله شريكه، ويبرأ مستأجر بدفعها لأحدهما، وتلف الأجرة بيد أحدهما بلا تفريط منه عليهما، وإقرار أحدهما بما في يده تقبل عليهما، ويقسم الحاصل من المباح كما شرطا عند العقد من تساو وتفاضل، ولا يشترط اتفاق صنعة ولا معرفتها، فلو اشترك شخصان لا يعرفان الخياطة في تقبلها ويدفعان ما تقبلاه لمن يعمله وما بقي من الأجرة لهما صح وإن ترك أحدهما أي الشريكان العمل مع شريكه لعذر أو لا بأن كان حاضرا صحيحا فالكسب بينهما على ما شرطا ويلزم من عذر بالبناء للمفعول أي حصل له عذر من نحو مرض في ترك عمل مع شريكه أن يقيم مقامه بطلب شريكه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت