أي ويلزم من لم يعرف العمل بالصنعة أن يقيم مقامه عارفا ليعمل ما لزمه للمستأجر بطلب شريك. ويصح جمع بين شركة عنان وأبدان ووجوه ومضاربة. والضرب الخامس من الشركة شركة المفاوضة وهو لغة الاشتراك في كل شيء، وشرعا قسمان: صحيح، وهو نوعان: الأول ما أشار إليه بقوله أن يفوض كل من الشريكين فأكثر إلى صاحبه كل تصرف مالي كبيع وشراء في الذمة ومضاربة وتوكيل ومسافرة بالمال وارتهان وضمان أي تقبل ما يرى من الأعمال. والنوع الثاني ما أشار إليه بقوله: و أن يشتركا في كل ما يثبت لهما وعليهما، فتصح إن لم يدخلا فيها أي الشركة كسبا نادرا كوجدان لقطة وركاز وما يحصل لهما من الميراث أو يلزم أحدهما من ضمان وغصب وأرش جناية ونحو ذلك. القسم الثاني: فاسد، وهو ما إذا أدخلا فيها كسبا نادرا أو نحوه، وحيث فسدت فلكل منهما ربح ماله وأجرة عمله، وما يستفيده له لا يشاركه فيه غيره لفساد الشركة، ويختص بضمان ما غصبه أو جناه أن ضمنه عن الغير وكلها أي الخمسة الأضرب جائزة، ولا ضمان فيها إلا بتعد أو تفريط.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 176