الصفحة 301 من 587

طلب النماء والحظ، وإن لم يضر بالأول بأن كان مال الثاني يسيرا لا يشغل عن العمل في مال الأول جاز. و إن ضارب الآخر بحيث يضر الأول رد العامل حصته من المضاربة في الشركة أو شركة الأول نصا فيدفع لرب المضاربة الثانية نصيبه من الربح ويأخذ نصيب العامل فيضم لربح المضاربة الأولى ويقتسمه مع ربها على ما شرطاه لأنه استحقه بالمنفعة التي استحقت العقد الأول. ورده صاحب المغني كما ذكره صاحب المنتهى في شرحه وإن تلف رأس المال أو تلف بعضه أو تعيب بعد تصرف فيه أو خسر بسبب مرض أو تغير صفة أو نزول سعر جبر بالبناء للمفعول رأس المال من ربح باقيه قبل قسمة أي الربح ناضا أو قبل تنضيضه مع محاسبته نصا. والعامل أمين فيصدق بيمينه في قدر رأس المال وربح وعدمه وهلاك وخسران. ولو أقر بربح ثم ادعى تلفا أو خسارة قبل قوله لأنه أمين إلا إن ادعى غلطا أو كذبا أو نسيانا أو اقتراضا تمم به رأس المال بعد إقراره به لربه. ويقبل قول مالك في عدم رد مال المضاربة إن ادعى عامل رده إليه ولا بينة نصا لأنه منكر، ولأن العامل قبضه لنفع له فيه أشبه المستعير، ويقبل قوله أيضا في قدر ما شرط للعامل. ويجوز دفع عبد أو دابة لمن يعمل عليه بجزء من أجرته وخياطة ثوب أو نسيج غزل أو حصاد زرع أو رضاع قن أو استيفاء مال ونحو ذلك بجزء مشاع منه. ودفع دابة أو نحل لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء منهما والنماء ملك لهما. بجزء من النماء كالدر والنسل والصوف والعسل. والضرب الثالث من الشركة شركة الوجوه وهي أن يشتركا بلا مال في ربح ما يشتريان في ذمتهما بجاهليهما أي بوجهيهما وثقة التجار بهما، سميت بذلك لأنهما يعاملان فيها بوجوهما والجاه والوجه واحد يقال: فلان وجيه أي ذو جاه. وهي جائزة لاشتمالها على مصلحة بلا مضرة. ولا يشترط لصحتها ذكر ما يشتريانه ولا قدره ولا وقت الشركة، فلو قال أحدهما للآخر كل ما اشتريت من شيء فبيننا وقاله الآخر صح. وكل واحد من شريكي الوجوه وكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت