الصفحة 300 من 587

أن يبيع ويشتري ويأخذ ويعطي ويطالب ويخاصم ويفعل كل ما فيه حظ للشركة. و الضرب الثاني من الشركة المضاربة من الضرب في الأرض أي السفر فيها، أو من ضرب كل منهما بسهم في الربح وهذه تسمية أهل العراق، وأهل الحجاز يسمونها قراضا من قرض الفار الثوب أي قطعه كان رب المال اقتطع قطعة من ماله وسلمها له واقتطع له قطعة من ربحها. وهي أي المضاربة شرعا دفع مال أي نقد مضروب غير مغشوش كثيرا كما تقدم، أو ما في معنى الدفع كالوديعة والعارية والغصب إذا قال ربها لمن هي تحت يده ضارب بها على كذا معين صفة المال فلا يصح: ضارب بأحد هذين تساوي ما فيهما أو اختلف، معلوم قدره فلا يصح بصرة دراهم أو دنانير لأنه لا بد من الرجوع إلى رأس المال ليعلم الربح، ولا يمكن ذلك مع جهله لمن يتجر فيه أي المال متعلق بدفع جزء متعلق بيتجر معلوم مشاع من ربحه كنصفه أو عشره. وهي أمانة ووكالة، فإن ربحت فشركة وإن فسدت فإجارة أي كالإجارة الفاسدة، لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله نص عليه. ولو خسر المال. وإن تعدى فغضب. قال في الهدى: المضارب أمين وأجير ووكيل وشريك. فأمين إذا قبض المال، ووكيل إذا تصرف فيه، وأجير فيما يباشره من العمل بنفسه، وشريك إذا ظهر فيه الربح. انتهى. وليس له شراء من يعتق على رب المال بغير إذنه فإن فعل صح وعتق وضمن ثمنه، وإن لم يعلم أنه يعتق على رب المال، لأنه إتلاف، فإن كان بإذن انفسخت في قدر ثمنه لتلفه، فإن كان ثمنه كل المال انفسخت كلها. وإن كان في المال ربح أخذ حصته منه ولا ضمان عليه ولا نفقة للعامل إلا بشرط نصا. فإن شرطت مطلقة واختلفا فله نفقة مثله عرفا من طعام وكسوة، وإن تعدد رب المال فهي على قدر ما لكل منهما أو منهم إلا أن يشترطها بعض أرباب المال من ماله عالما بالحال فتختص به. وإن ضارب العامل أي أخذ مضاربة لآخر فأضر اشتغاله بالعمل في المال الثاني رب المال الأول حرم عليه ذلك، لأنه يمنعه مقصود المضاربة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت