الصفحة 298 من 587

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174

فصل

في الشركة. والشركة بفتح الشين مع كسر الراء وسكونها وبكسر الشين مع سكون الراء جائزة بالإجماع، وهي قسمان: أحدهما اجتماع في استحقاق، وهي أنواع: أحدها في المنافع والرقاب كعبد ودرا بين اثنين فأكثر بإرث أو بيع ونحوهما، الثاني في الرقاب كعبد موصى بمنفعته ورثه اثنان فأكثر، الثالث في المنافع كمنفعة موصى بها لاثنين فأكثر، الرابع في حقوق الرقاب كحد قذف إذا قذف جماعة يتصور منهم الزنا عادة بكلمة واحدة فإذا طلبوا كلهم وجب لهم حد واحد. ويأتي في القذف. والقسم الثاني اجتماع في تصرف، وهي شركة العقود المقصودة ههنا، وتكره مع كافر كمجوسي نصا لأنه لا يأمن معاملته بالربا وبيع الخمر نحوه. ولا تكره مع كتابي لا يلي التصرف، وهي في التصرف خمسة أضرب جمع ضرب أي صنف: أحدها شركة عنان بكسر العين المهملة ولا خلاف في جوازها، بل في بعض شروطها، سميت بذلك لأنهما يستويان في المال والتصرف كالفارسين المستويين في السير، فإن عناني فرسيهما يكونان سواء. يملك كل منهما التصرف في كل المال كما يتصرف الفارس في عنان فرسه. وهي أي شركة العنان أن يحضر كل واحد من عدد اثنين فأكثر جائز التصرف فلا ينعقد على ما في الذمة، ولا مع صغير وسفيه من ماله فلا ينعقد بنحو مغصوب، نقدا ذهبا أو فضة مضروبا ولم لم يتفق الجنس، كما لو أحضر أحدهما ذهبا والآخر فضة فلا تصح بعرض ولو مثليا ولا بقيمته ولا بثمنه الذي اشترى به والذي يباع به ولا بمغشوش كثيرا ولا بفلوس أو نافقة ولا بنقرة لم تضرب. ولا أثر لغش يسير لمصلحة كحبة فضة ونحوها في دينار. ويشترط أن يكون النقد معلوما قدره وصفته فلا تصح على مجهولين للغرر، فإن اشتركا في مال مختلط بينهما شائعا صح عقد الشركة إن علما قدر ما لكل منهما فيه لعمل متعلق بيحضر فيه أي في المال جميعه كل مم له فيه شيء على أن له من الربح بنسبة ما له بأن شرط لرب نصف المال نصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت