الصفحة 297 من 587

الأمانات مع الحاجة إليها، ويقبل قوله في هلاك العين أو الثمن بيمينه، ك ما تقبل دعوى شخص متبرع رد العين أو رد ثمنها أي العين لموكل لأنه قبض العين لنفع مالكها لا غير، فهو كالمودع، ولا يقبل قول وكيل يجعل، لأن في قبضه نفعا لنفسه أشبه المستعير و لا إذا ادعى الرد لورثته أي الموكل لأنهم لم يأتمنوه ولا قول ورثة وكيل في دفع لموكل إلا ببينة تشهد بذلك. ويقبل إقراره على الموكل في كل ما وكل فيه من بيع وإجارة وصرف وغيرها. ومن عليه حق فادعى إنسان أنه وكيل ربه في قبضه أو أنه وصيه أو أحيل به فصدقه مدعى عليه لم يلزمه دفع إليه وإن كذبه لم يستحلف، وإن دفعه وأنكر صاحبه ذلك حلف ورجع على دافع وحده إن كان دينا فإن نكل لم يرجع بشيء، ورجع دافع على مدعي الوكالة أو الحوالة بما دفع مع بقائه وببدله إن تلف بتعديه أو تفريطه لا بمنزلة الغاصب وبلا تعد أو تفريط لم يضمنه ولم يرجع عليه دافع بشيء لأنه مقر بأنه أمين حيث صدقه في دعوى الوكالة أو الوصية، وأما مع دعوى الحوالة فيرجع دافع على قابض مطلقا أي سواء بقي في يده أو تلف بتعد أو تفريط أو لا، لأنه قبضه لنفسه فدخل على أنه مضمون عليه. وإن كان المدفوع عينا كوديعة ونحوها ووجدها ربها أخذها لأنها عين ماله، وإن لم يجدها ضمن أيهما شاء، ولا يرجع الدافع بها على غير متلف أو مفرط لاعتراف كل منهما بأن ما أخذه المالك ظلم واعتراف الدافع بأنه لم يحصل من القابض ما يوجب الضمان فلا يرجع عليه بظلم غيره، هذا كله إذا صدق من عليه الحق المدعي، وأما مع عدم تصديق فيرجع على مدفوع إليه بما دفعه له مطلقا أي سواء كان دينا أو عينا، بقي أو تلف، لأنه لم يقر بوكالته ولم يثبت بينة، ومجرد التسليم ليس تصديقا. وإن ادعى موته وأنه وارثه لزمه دفعه إليه مع تصديق، وحلفه مع إنكار موت رب الحق وإن الطالب وارثه، وصفة اليمين أنه لا يعلم صحة ما قاله لأن اليمين ههنا على فعل الغير فتكون على نفي العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت