الصفحة 285 من 587

أنكر مدع عسرته وأقام بينة بقدرته على الوفاء أو حلف بصفة جوابه حبس حتى يبرأ أو تظهر عسرته. وإن لم يكن دينه عن عوض ولم يعرف له مال الأصل بقاؤه ولم يقر أنه ملىء ولم يحلف مدع طلب يمينه أنه لا يعلم عسرته، حلف مدين أنه لا مال له وخلى سبيله. وليس على محبوس قول ما يبذله غريمه له مما عليه فيه منة وحرم إنكار معسر وحلفه ولو تأول نصا فقال رحمه الله ـ ومن ماله لا يفي بما أي بالدين الذي عليه حال كونه حالا وجب على حاكم الحجر عليه أي على من له مال لا يفي بما عليه بطلب بعض غرمائه فإن لم يسأل أحد لم يحجر عليه ولو سأله المفلس، وسن إظهاره أي الحجر لفلس وسفه ليعلم الناس حالهما فلا يعاملان إلا على بصيرة، وسن الإشهاد على الحجر لذلك. ويتعلق بالحجر عليه أربعة أحكام: أحدها تعلق حق الغرماء بماله ولا ينفذ تصرفه أي المفلس في ماله بعد الحجر بغير تدبير ووصية ولا إقراره أي المفلس عليه أي على نفسه بأن المال الذي بيده لغيره، فإن كان صانعا كالقصار والحائك في يده متاع فأقر به لأربابه لم يقبل قوله، وتباع العين التي في يده حيث لا بينة وتقسم بين الغرماء وتكون قيمتها واجبة على المفلس إذا قدر عليها، بل يقبل قوله بأن ما بيده من المتاع أو المال لغيره في ذمته فيطالب به بعد فك حجر عنه، ويكفر هو وسفيه بصوم. وإن تصرف في ذمته بشراء أو بإقرار أو ضمان صح فيطالب به بعد فك حجر عنه. والثاني ما أشار إليه بقوله ومن سلمه أي المفلس عين مال بيعا أو قرضا أو رأس مال سلم ونحو ذلك حال كونه جاهل الحجر عليه أخذها بها لأنه أحق بها من غيره إن كانت العين بحالها بأن لم توطأ بكر ولم يخرج قن، فإن وطئت أو جرح جرحا تنقص به قيمته فلا رجوع، و أن يكون عوضها كلها باق في ذمته فإن أدى بعضه فلا رجوع، وأن تكون كلها في ملكه فلا رجوع إن تلف بعضها ببيع أو وقف أو نحو ذلك، ولم تختلط بغير متميز ولم يتعلق بها حق للغير كرهن ونحوه، ولم تتغير صفتها بما يزيل اسمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت