الصفحة 286 من 587

كنسج غزل وخبز دقيق، ولم تزد زيادة متصلة كسمن وكبر وتعلم صنعة، وكون مفلس حيا إلى أخذها. فمتى جد شيء من ذلك امتنع الرجوع. ويصح رجوعه بقول ولو متراخيا بلا حاكم وهو فسخ لا يحتاج إلى معرفة مرجوع فيه ولا قدرة على تسليمه. والثالث ما أشار إليه بقوله ويبيع حاكم ماله الذي ليس من جنس الدين لزوما ويقسمه هو والمال الذي من جنسه على غرمائه أي المفلس فورا وسن إحضاره وإحضار غرماء عند بيع ليضبط الثمن، ولأنه أطيب لقلوبهم وأبعد من التهمة، وإن باعه حاكم من غير حضورهم كلهم جاز، وسن بيع كل شيء في سوقه. ويجب ترك ما يحتاجه من مسكن وخادم صالحين لمثله إن لم يكونوا عين مال الغرماء، فإن كانا لم يترك شيء ولو كان محتاجا إليه ويشتري أو يترك له بدلهما ويبدل أعلى بصالح لمثله. ويجب أيضا ترك آلة حرفة لمحترف، فإن لم يكن صاحب حرفة ترك له ما يتجر به لمؤنته وينفق عليه وعلى من تلزمه نفقتهم من ماله بالمعروف وهو أدنى ما ينفق على مثله، وعلى مسكنه مثله من مأكل ومشرب وكسوة. ويجهز هو ومن تلزمه مؤنته غير زوجته من ماله مقدما على غيره ولو على دين برهن، وتقدم في الجنائز. ويكفن في ثلاث أثواب، وقدم في الرعاية: في ثوب واحد. وأجرة مناد ونحوه لم يتبرع من المال. ولا يلزم الغرماء ببيان أن لا غريم سواهم. ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه أو هو أو دينه مؤجل تحرم مطالبته وحبسه وتقدم بعضه في الفصل، وكذا تحرم ملازمته. والرابع انقطاع الطلب عنه فمن أقرضه أو باعه شيئا لم يملك الطلب حتى ينفك حجره. ولا يحل دين مؤجل بفلس ولا بجنون ولا بموت إن وثق الورثة أو أجنبي رب الدين برهن محرز أو كفيل ملىء فإن تعذر توثق أو لم يكن وارث حل ولو ضمنه الإمام. وإن ظهر غريم آخر بعد القسمة أي قسمة المال ودينه حال رجع على الغرماء بقسطه أي على كل واحد بقدر حصته ولم تنقض القسمة، وإن ظهر ودينه مؤجل لم يحل نصا، ولم يوقف له شيء ولم يرجع على الغرماء بشيء إذا حل دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت