الصفحة 283 من 587

يكن أحدهما أعلى من الآخر اشتركا فيها. وإن هدم الشريك البناء وكان لخوف سقوطه فلا شيء عليه لشريكه لوجوب هدمه إذا، وإلا لزمته إعادته كما كان لتعديه على حصة شريكه. وإن أهمل بناء حائط بستان اتفقا على بنائه مما تلف من ثمرته ضمن حصة شريكه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 174

فصل في الحجر ما يتعلق به. وهو بالفتح والكسر، لغة التضييق والمنع، ومنه سمى الحرام حجرا قال الله تعالى «ويقولون حجرا محجورا» أي حراما محرما لأنه ممنوع منه، وسمى العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته. وشرعا منع المالك من التصرف في ماله، سواء كان المنع من قبل الشرع كالصغير والمجنون والسفيه أو الحاكم كمنعه المشتري من التصرف في ماله حتى قضى الثمن الحال. والمفلس لغة من لا مال ولا ما يدفع به حاجته، وعند الفقهاء من دينه أكثر من ماله. والحجر نوعان: أحدهما لحق الغير كعلى مفلس وراهن ومريض وقن ومكاتب ومرتد ومشتر بعد طلب الشفيع ونحو ذلك، الثاني لحظة نفسه كعلى صغير ومجنون وسفيه ويأتي ولا يطالب ولا يحجر بدين لم يحل. ولغريم من أراد سفرا طويلا وليس بدينه رهن يحرز أو كفيل ملىء منعه حتى يوثقه بأحدهما ولو غير مخوف أو لا يحل قبل مدته قاله في الإقناع، ولم يقيد في المنتهى بالطويل تبعا لأكثر الأصحاب. ولا يملك تحليله إن أحرم. ويجب وفاء دين حال بطلب ربه فورا على قادر فلا يترخص من سافر قبله ويمهل بقدر ما يتمكن به من الوفاء، ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته أو كفيل ملىء أو ترسيم، وكذا لو طلب محبوس تمكينه من الإبقاء فيمكن ويحتاط إن خيف هروبه، أو توكل إنسان في وفاء حق وطلب الإمهال لإحضار الحق فيمكن منه كالموكل، وإن مطل المدين رب الدين حتى شكاه وجب على حاكم أمره بوفائه بطلب غريمه ولم يحجر عليه وما غرم بسببه فعلى مماطل. ولو أحضر مدعى عليه مدعى به فتقع الدعوى على عينه ولم يثبت لمدع لزمه مؤنة إحضاره ورده إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت