الصفحة 282 من 587

«لا ضرر ولا ضرار» وهذا إضرار بجاره ولجاره منعه من ذلك بخلاف طبخ وخبز فيه فلا يمنع منه لدعاء الحاجة إليه وضرره يسير لا سيما بالقرى، ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه فيمنع جرى الماء أو ليكثر ضرره. ويحرم تصرف في جدار جار أو مشترك بفتح روزنة أو طاق أو ضرب وتد ونحوه إلا بإذنه، وكذا يحرم وضع خشب على جدار جار مشترك إلا ب أن لا يمكن تسقيف إلا به ضرر ف يجوز نصا ولو ليتيم أو مجنون ويجبر رب الجدار أو الشريك إن أبى، ومسجد في حكم ما تقدم كدار نصا لأنه إذا جاز في ملك الآدمي مع شحه وضيقه فحق الله تعالى أولى. وللإنسان أن يستند إلى حائط غيره ويسند قماشه ويجلس في ظله ونظر في ضوء سراجه وإن طلب شريك في حائط انهدم طلقا كان أو وقفا أو في سقف انهدم مشاعا بينهما أو بين سفل أحدهما وعلو الآخر شريكه فيه مفعول طلب للبناء معه أي الطالب أجبر جواب الشرط المطلوب على البناء معه نصا ك ما يجبر على نقض خوف سقوط الحائط أو السقف دفها للضرر، فإن أبى أخذ حاكم من ماله وأنفق، فإن تعذر اقترض عليه وإن بناه شريك بإذن شريك أو بإذن حاكم أو بدون إذنهما بنية الرجوع على شريكه وبناه شركة رجع على شريكه مما أنفق على حصته، وإن بناه لنفسه بآلته أي المنهدم فشركة بينهما، وإن بناه لنفسه بغير آلة المنهدم فالبناء له خاصة وله نقضه لا إن دفع له شريكه نصف قيمته، لأنه يجبر على البناء فجبر على الإيفاء، وكذا في الحكم نهر ونحوه أي كبئر ودولاب وناعورة وقناة مشتركة بين اثنين فأكثر فيجبر الشريك على العمارة إن امتنع، وفي النفقة ما سبق تفصيله، وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم أو نحوها فأعطوها لمن يعمرها ويكون له منها جزء معلوم كنصف وربع صح، وكذا إن لم يعجزوا، ومن له علو أو طبقة ثالثة لم يشارك في بناء ما انهدم تحته من سفل أو وسط وأجبر مالكه على بنائه ليتمكن رب العلو من انتفاعه به. ويلزم الأعلى سترة تمنع مشارفة الأسفل، فإن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت